وبائيَّة كورونا تقتحم جامعة بيت لحم بقلم ملك عطاالله:

0 97

العالم الان – بدأ الجانب المظلم من عودة التعليم الوجاهيّ الجامعيّ في ظلِّ الظروف الوبائيَّة يظهر بصورة واضحة، حيث يدخل فيروس كورونا جامعة بيت لحم من أوسع أبوابها ولا إجراءات إداريَّة صارمة تضبط الوضع، فمن المسؤول؟
مع رجوع الحياة الجامعيَّة الوجاهيَّة بعد غيابٍ طويلٍ دام قرابة عامٍ ونصف عن مقاعد الدراسة الجامعيَّة و تجمُّعات الأصدقاء المنعشة للروح فإنَّ الوضع الوبائي في الجامعة في تزايد متسارِع خاصَّة مع عدم التزام الطُّلاب المصابين بفيروس كورونا منازلهم ، فلا خيار آخر أمامهم؛ كي لا تتعطَّل العمليَّة التعليميَّة خصوصاً أنَّهم على مشارف انتهاء الفصل الدراسيّ، وفي ظلِّ ما سبق نجد تخالطاً بين الطَّلبة غير مقيَّدٍ
ببروتوكولات الوقاية والسَّلامة من فيروس كورونا وعلى رأسها ارتداء الكمامة، فلعلَّ المبرر الأشهر لعزوف الطَّلبة عن ارتداء الكمامة هو تلقيهم للطعم، بالرَّغم من أنَّ الطعم لا يوفِّر حصانة كاملة ضد الفيروس، حيث تصل هذه الحصانة حتى 50% بحسب وزارة الصِّحة الفلسطينيَّة.
الفلتان الوبائيّ في الجامعة وصل حدَّ وجود إصابات في كليَّة التربية وأخرى في كليَّة الآداب وغيرها في كليَّة إدارة الأعمال وكليَّاتٍ أخرى من الجامعة، طلابٌ يتجولون بين زملائهم وأساتذتهم _دون رقابة_ حاملي فيروساً لا يلبث محادثةً عابرةً سريعة في ساحة الجامعة كي ينتشر من طالب لآخر أو من أستاذٍ لآخر، وهذا يستدعي تدخُّلاً إداريَّاً صارماً للأمور، فالبارحة خسرت جامعة بيت لحم علَّامة له بصمة كبيرة في الصَّحافة والتعليم الأكاديميّ الدكتور الرَّاحل سعيد عيَّاد رحمة الله عليه، واليوم تنعى بقلوبٍ يعتصرها الألم رائداً من أهم روَّاد العربيَّة في الجامعة الدكتور معين جبر رحمه الله.
من يتحمَّل مسؤوليَّة صحَّة الكادر الأكاديمي في الجامعة؟ الطلاب والأساتذة الحاملين للفيروس أم من يقع على عاتقه تقنين إجراءات السَّلامة في الجامعة؟ كم خسارةً أخرى تلزم؟ وكم فاجعة ستحط بَعدْ على الجامعة حتى تضع الإدارة خطوطاً حمراء لا يمكن المساس بها؟ حتى تصبح الكمامة بطاقة عبورٍ إلى الجامعة بساحاتها، قاعاتها، وحتى مقاهيها. مع ضرورة الفحص الدوريّ كل أسبوعين للطَّلبة والموظَّفين، وإبقاء المصابين أساتذةً كانوا أم طلاباً في منازلهم على تواصلٍ الكترونيٍ مع غير المصابين متزامنٍ مع المحاضرة الوجاهيَّة، كما أنَّ على الطالب والأستاذ وأيَّ موظفٍ في الجامعة تحمُّل مسؤوليَّة التزامه بالتعليمات الصحيَّة؛ لضمان استمرار العمليَّة التعليميَّة بأمان.
مصير الجامعة الوبائي إلى أين؟ و حتى متى خوف مَن في الجامعة مِن القادم المجهول ؟ فإذا لم يتم تدارك الوضع الوبائي في الجامعة بسرعة وحنكة ستظل الدائرة
الوبائيَّة في اتساع والصورة الوبائيَّة ستكون أبشع مما سبق.

مقالات ذات الصلة

اترك رد