مُتْخَمَةٌ بالكِبرِياءْ.. – أمل عقرباوي

0 192

 

العالم الان – متعمدا أذيّتِي أراكْ ..
متردّدا ما الذي دهاكْ ..
تارةً أنت َ كالطفل في يَدي ..
وأخرى أنت صيّادٌ ينْصبُ الشباكْ ..
خبيرةٌ بِكَ أنا فلا تَخْتَبرْني ..
وإياكَ ان تعتقِدَ أنّني أسيرةُ هواكْ .
وأنّ الله َ لمْ يخْلقْ سواكْ..
قيدتَني..
وشددتَ وثاقَي ..
وأوغلْتَ في إحراقِي ..
واستخدمْثَ كلّ انواع الحَيَلِ والنّفاقِ ..
حتّى انهمرتْ دموعي وفاضتْ بها المآقِي ..
فهربتُ منكَ مفضِّلَةً جحيمَ الفراقِ ..
وخنقْتُ أشْواقِي ..
فكيفَ ما زلْتَ تحلمُ بالتلاقي ..
وتُحاولُ إعادَتِي الى قفصِ الإخْتنَاقِ ..
هذه أنا .
عشيقةُ الطيورِ والسماءْ ..
فقلْ عنّي ما تشاءْ ..
وفكَرْ بي كما تشاءْ ..
عصفورةٌ أنا من جنّةِ الفضاءْ ..
جناحايَ روحي ..
وحريّتي أثمنُ الاشياءْ ..
وعدوّي القيودْ ..
والجدْرانُ والسدودْ ..
وقلبي مثيلُ الماءِ والهواءْ ..
قلْ عني ما تشاءْ ..
مُتمردةً.
عنيدةً ..
ثائرةً ..
مجنونةً .
حمقاءْ ..
قلْ ما تشاءْ ..
فأنا سأبْقى أنا
صوتَ الريحِ والمطرْ ..
صديقةَ البلابلِ والشّجرْ ..
وأُنوثتي سحْرُ الوتِرْ ..
ومكمنُ الدّررْ ..
ومنبعَ العُطورِ والصّورْ ..
قلْ ما تشاءْ ..
واغضبْ كما تشاءْ ..
حاكمني دون قضيّة .
واصدرْ قراركَ الجائرَ بإعْدامي ..
ونفّذْ الحكمَ بيديكْ ..
كنْ الجلاّدْ ..
واعتقدْ انّك انتصرْثَ على عصفورةِ السماءْ ..
أنا فيك..
َ حاضرةً كالنبع في قاعِ روحِكْ ..
وستعلمُ انّ ما فعلْتَ هو عينُ الغباءْ ..
وأن كلّ شيءً فيكَ كان َ مسكونًا بي ..
روحُكَ وقلبكْ ..
ثوْبكَ وعطْرُكْ ..
حتّى قهوتُكْ كنتُ فيها ..
حتّى فنجانكَ كانَ فنجاني ..
أواتذكر ..
افعلْ ما تشاءْ ..
ففي النهاية ..
ها أنتَ من يعودُ حاملا باقةً من الدموع والحنينْ ..
ها أنت من يعتذرُ عن كلّ ذلك الجنونْ ..
ها أنت منْ يسْتجْدي رشْفةً من الثغْرِ ..
وغمزةً من العيونْ ..
ها أنت منْ يكتشفُ ..
أن رعشةً الحبِّ بدوني لا..
لا أبدأ لن تكونْ ..

مقالات ذات الصلة

اترك رد