د. لينا الجزراوي تشخص واقع المرأة العربية

0 63

 

العالم الان – تتحمّل المرأة العربيّة اليوم مسؤوليّة كبيرة عن تهميشها ،وإقصاءها ،و غيابها عن الشّأن العام ، ففي عصر الثورة الرقميّة الّتي نعيشها كيف يُمكن قبول فِكرة أن امرأة لا تعرِف!! أو امرأة لا تهتمّ !! خصوصًا وأن أدوات المعرفة أصبحت مُتاحة للجميع . إنّ مٌشكلة المرأة العربيّة اليوم أنها تستخدِم التكنولوجيا بنفس الطريقة الّتي كانت تعيش قبلها، فمعظم المجموعات النسائيّة الّتي مررت بِها على السوشال ميديا تُناقِش الأدوار النمطيّة ، وتطرح نفس التساؤلات القديمة، وتتبنّى نفس الخطاب النمطي التّقليدي المُتعلّق بالأسرة ،وأمور الرّعاية، أو أنها صفحات تعرِض وصفات طعام، أو صفحات تقدّم نصائِح للمرأة عن كيفيّة اجتِذاب الزّوج وكسب رِضاه وحبّه بعشر خطوات أو 12 خطوة ( لا أذكر) ، كما تنتشِر الصّفحات النسائية الّتي يغلب عليها الطابِع الدّيني !!! المرأة العربيّة اليوم تستخدِم أدوات المعرِفة المُتاحة للتأكيد على أنها أقل من أن تتقدّم، وأضعف من أن تتواجد في الأوساط، إنّها تُساهِم بتأكيد فِكرة المجتمع عنها ، بضعفها وجهلها وتبعيّتها .

متى ستصحوا من غفوتها ،وتنظر حولها، وتنتزِع وجودها ، وتفرِض عقلها وعقلانيّتها و تواكِب التطوّر بأدواته وتكتشِف العالم بعيدًا عن آخر صيحات الموضة، والشّعر، ومعايير الجمال، والقيم النمطيّة القديمة.؟
لا أعرِف

مقالات ذات الصلة

اترك رد