ملتقى النخبة-elite يناقش حالة الانفلات الاعلامي لعدم مرونة التشريعات

0 44

العالم الان – ناقش ملتقى النخبة-elite اخيرا موضوع يوضح حالة الانفلات الاعلامي ورسالتة السامية بمشاركة مختصين وخبراء مسلطين الضوء على حالة الاعلام نتيجة عدم مرونة التشريعات وفقدان المصداقية بالاعلام الحكومي مما دفع المتلقي الى اللجوء الى مصادر اخبارية غير موثوقة وغير رسمية. وقالت الدكتورة فاطمة عطيات ان الاعلام فقد دوره الأساسي والوطني في صناعة المعرفة والمعلومة والخبر والفكر ليسد احتياجات المواطن من تلك المنظومة مشيرة الى ان المسؤولية تقع على عاتق السلطتين التنفيذية والتشريعية والإعلام والإعلاميين وعدم وجود منظومة من وسائل حماية الإعلاميين من تشريعات وانظمة وقوانيين ومرجعيات مهنية وفكرية عادلة ومتزنة مؤكدة انه على الجميع اعادة هيكلة الاعلام والإعلاميين من التردي قبل ان نفقد كل شيء. واشار صابر العوران الى ان سبب ضعف الاعلام الرسمي هو فقدان الثقة بوسائل الاعلام الرسمية والمؤتمرات الصحفية ، متسائلا اين دور الناطقين الاعلاميين الرسميين للوزارات؟ لافتا الى السعي خلف صفحات ومواقع لا علاقة لها بالاعلام ولكنهم يعملون على نقل الخبر بالصوت والصورة بسرعة، في حين ان اعلامنا الرسمي لا يسير بنفس الوتيرة. وأشارمهنا نافع الى ضرورة تحديث المخزون المعرفي للاعلامي من خلال الإعلام التوجيهي والتثقيفي والترفيهي، موضحا ان المشكلة تكمن في وجود شخص يدعي بان لديه قدرات في جميع تلك المحاور ثم يجد نفسه يقع بأخطاء مهنية عليه ان يتجنبها . وقال المهندس عبدالله عبيدات ان الاعلام اصبح يشكل وعيا وفكرا وثقافة للشعوب خاصة بوجود ادوات التطور التكنولوجي لاسميا وان الاعلام المحلي سواء كان رسميا او خاصا تهيمن عليه الدولة موضحا ان بعض الجهات تفرض على الصحافة اخبارا ومقالات جاهزة وتمنع تغطية اخبار معينة مشيرا الى عدم لدينا اعلام حر الا على نطاق ضيق وهذا ما يدفع الملتقي إلى تعميق الثقة بالاخبار الصادرة عن مواقع التواصل الاجتماعي حتى لو كان اشاعه مما اسهم في وجود فوضى في نقل الاخبار. وأكد الدكتور عيد ابو دلبوح أن اعلامنا المحلي يزخر بالكفاءات المهنية الإعلامية ساهمت ببناء صروح إعلامية محلية وعربية من صحف وقنوات تلفزيونية وفضائيات مع الاشارة الى وجود حالات فردية من الإعلاميين الذين يميلون إلى المغالاة في الاراء والتحليلات ووالبع عن الحقيقة مقابل منافع ومكاسب شخصية ومادية، لافتا الى أهمية استقلال الإعلام الوطني باعتباره الذراع الإعلامي لحماية الدولة ومكاسبها ومنجزاتها .. وبين الدكتور عديل الشرمان ان من اسباب عدم مصداقية وسائل الاعلام أن الكثير من الرسائل الإعلامية لا تعدو كونها تعبئة مساحات زمانية ومكانية،حيث لا يوجد لها أهداف محددة واضحة وأن الكثير من المؤسسات الاعلامية لا تعتمد على خبراء ومختصين في صياغة الرسالة الإعلامية التي تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية لدى الجمهور، وممارسة العمل الإعلامي تحتاج إلى معرفة بنظريات الاعلام الحديثة . واكد ان العمل الإعلامي ليس عملية ارتجالية أو عشوائية، وانما عمل احترافي مهني ذكي، واعي ومدرك يحتاج إلى سمات وخصائص شخصية واعلاميين يمتلكون الخبرة والقدرة على الفهم والاقناع، مشيرا الى الحاجة إلى ادارات قادرة على إدارة المؤسسات الإعلامية ورسم الخطط والاستراتيجيات بحرفية ومهنية عالية. ويرى جهاد أبو بيدر ان الاعلام يعاني الامرين وان المشكلة ليست بالاعلام وانما بالمسؤولين عن الاعلام، مع التفريق بين اعلام الوطن واعلام الحكومات وحينما اختلط المفهوم على مسؤولي الاعلام في الدولة لم يعودوا قادرين على التفريق بين اعلام الوطن واعلام الحكومة واذا انتقدت الحكومة اصبحت اعلاما معاديا للوطن وفي حال العكس فأنت اعلام وطني تحظى بالدعم بجميع اشكاله،مبينا ان الفرصة اصبحت متاحة لكي يتصدر دخلاء الاعلام المشهد الاعلامي المجحلي خاصة وان الدولة لا تعترف بأن الاعلام حاليا هو السلاح الاهم في كل الحروب وتعتبره ترفا. وقال الدكتور حسن الدعجة انه يجب استعادة ثقة المواطن بوسائل الاعلام من خلال تدفق المعلومات من الأجهزة الحكومية باتجاه الصحف والمواقع الإلكترونية ومحطات التلفزة المحلية لتكون المصدر الأول للمواطن لمعرفة ما يدور في وطنه وما حوله من الدول ،لذا يجب تعزيز الشفافية من خلال إعطاء مساحة اكبر لحرية التعبير عن الرأي والنشر والوصول إلى المعلومة . وبين الدكتور مصطفى عيروط ان الانفلات الإعلامي يحتاج إلى تغيير جذري اعتمادا على الخبرات والتأهيل والكفاءة والثقافة ، ليعود الإعلام كما كان سلاح الدولة القوي ، مشيرا الى اننا بحاجه إلى تعريف قانوني للاعلامي، والتي لا تقل عن عشر سنوات في الإعلام البرامجي أو الاخباري مع التأهيل واعداد مدونة سلوك ونظام والتزام بالعمل بمهنية وموضوعية، وانشاء صندوق لدعم الإعلام الوطني العام والخاص، مضيفا ان الفوضى الاعلامية وخاصة في قنوات التواصل الاجتماعي والتي حولها البعض إلى تطاول اجتماعي يحتاج إلى تغيير جذري من خلال إدخال مواد اعلامية فيها . وقال زهدي جانبك انه لا يوجد انفلات في الاعلام ولكن هناك ضعف في القانون والتعامل مع مخرجات الإعلام بشكل قانوني موضحا ان الاعلام الحر يقول ما يريد، وقتما يريد، وكيفما يريد، وعلى المتضرر اللجوء إلى القضاء، هذا هو الإعلام بلا سقوف، وقد يختار البعض ان يضع لنفسه سقفا لا يتجاوزه وعليه ان يتحمل نتائج اختياره، وهذه الحرية المطلقة ليست أمرا عارضا أو جديدا، فقد كان الإعلام العربي منذ فجر التاريخ كانت وسيلته الشعر، سواء المديح او الرثاء اوالذم والهجاء اوالفخر. وبين حاتم مسامرة ان معالجة الوضع الراهن يكون بمنح مزيد من الحريات للجميع، وتشجيع الدولة ومؤسساتها على المشاركة الفاعلة سواء في الاعلام الرسمي أو وسائل التواصل الاجتماعي لافتا الى ان الأصل السماح للجميع بالمشاركة والنشر، ومن يعتقد أن المنشور يخالف القانون عليه اللجوء للقضاء ويعتبر هذا أساس عملية التغيير والانفتاح الاجتماعي والسياسي،الذي قد يستغرق عدة سنوات للوصول للنتائج المطلوبة، لكنه بكل تأكيد افضل من سياسة المنع والتقييد . وأكد الدكتور عيد ابو دلبوح ان الانفلات الاعلامي الموجود هو انفلات اعلام الحكومة، مبينا ان اجتهادهم لاقناع الناس بصدق ما يكتبون دفعهم الى الامتناع عن شراء الصحف وبالتالي افلست بسبب عدم صدقها وبعدها في عدم نقل الحقيقة حتى وصلت القناعة بانهم مهما كتبوا فانه ليس حقيقة . وقال الدكتور علي حجاحجة ان هناك بعض المقترحات لضبط الاعلام والنهوض به وهي تأهيل الناطقين الاعلاميين باسم الوزارات والدوائر المختلفة وتسلحهم بالمعرفة والمهارة ليظهروا الصورة الحقيقية للمؤسسة التي يتحدثون باسمها ، وان تكون الرسالة الإعلامية للدولة واضحة يغذيها الناطق الاعلامي لا ان يغرد كل منهم باتجاه وعليه ان يتقدم الى الامام باتجاه الشفافية والصراحة والسبق الاعلامي المتزن لكي لا يتجاوزه المواطن إلى أي اعلام آخر، مؤكدا على وجوب محاسبة من ينشر خبرا او اتهاما كاذبا لا يستند إلى واقع او دليل لحفظ حقوق الناس سواء أشخاص عاديين او مسؤولين،خاصة وان اعطاء الاعلام مرونة تعيد له الثقة. وبين المهندس رائد حتر ان الأصل والاجدر ان يكون الإعلام حر ، وان يكتب الشخص ما يريد ومتى يريد ، شريطة ان يكون موثوقا مدعوما بالادلة والبراهين ومن ينشر الإشاعات والاكاذيب يتحمل التبعات القانونية لذلك . واوضح ابراهيم ابو حويلة ان تشديد العقوبة على المسيء هو الحل ولنترك سقف الحريات مرتفع والتعبير في أعلى مستوى، ومن يتجاوز يحاسب وفق القانون، مقترحا أن يكون من ضمن العقوبات برامج تأهيلية وتوعوية لهذه الفئة. وقال حسام مضاعين ان للاعلام دور رئيس في المجتمع كباقي القطاعات ، ويجب النظر الى الاعلام على انه خدمة تقدم للمواطن المعلومات المحلية والاقليمية والدولية كاخبار بشفافية ومهنية ومصداقية ،ولا تقتصر على الاخبار فهناك مقالات ودراسات ومقابلات تعبر عن آراء اصحابها وليست بالضرورة ان تتوافق مع سياسة الحكومة، وبالتالي لا يجوز اعتبارها آراء موجهة ، مضيفا ان الاعلام في عصرنا الحالي صناعة وما زالت وسائل الاعلام تقليدية ، وان المطلوب من هيئات الاعلام في بلادنا التفكير في النهوض بوسائل الاعلام المختلفة عوضا عن ملاحقة الكتاب ومحاكمة افكارهم. وبين محمد السعودي اننا نفتقد للصحافة الاستقصائية التي تعمل على تقصي كل المعطيات وتلقي الضوء على موضوع معين بعد مشاركة كاملة للمعنيين بالحدث وتكون النتيجة بطريقة غير مجتزئة، ليخرج الموضوع للرأي العام واضحاً لمعالجة الخطأ الناتج والحصول على النتائج المرجوة موضحا انه يوجد مواضيع هامة تحتاج الى صحفي وصحيفة استقصائية تعود بالنفع العام. وأشار أسعد بني عطا الى وجود اسباب لضعف الاعلام الرسمي منها انها ان وسائل الإعلام تعاني من أزمات مالية كبيرة لتغطية رواتب العاملين فيها، وهجرة الخبرات الإعلامية للخارج بسبب ظروف وبيئة العمل غير المنصفة محليا ، ودخول أعداد كبيرة من غير أصحاب الاختصاص على المهنة من باب التكسب ، والتشريعات المقيدة للحريات والتي ساهمت بقتل الإبداع، وتعدد الجهات الرسمية المعنية بالملف الإعلامي والتي تاخذ على عاتقها أولوية هندسة المناصب والمواقع لاعلاميين مشهود لهم بعدم القدرة على كتابة فقرة دون أخطاء إملائية ، وغياب سلطة اعلامية مركزية تتولى التنسيق وتوزيع الأدوار بين الجهات الإعلامية . ويرى ان الحل يكمن بإعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية تحت إدارة واحدة رشيقة، تمتاز بالمهنية والقدرة على استشراف المستقبل ، بحيث تتعامل مع الحدث بشفافية ومصداقية وتقدم الحلول المنطقية بعيدا عن الشخصنة ..

مقالات ذات الصلة

اترك رد