• أزمة المياه في الأردن _ وليد أحمد

0 154

العالم الان – يقع الاقتصاد الأردني في المركز ( ٨٩ ) عالميا ، ويبلغ إنتاج القطاع الزراعي ( ٧،٤٪ ) فقط من إجمالي الناتج المحلي ويحتل المرتبة الثالثة بعد قطاعات التجارة والخدمات والصناعة التي تستاثر بحصة الأسد .
– تمر القطاعات الانتاجية في المملكة عموما والزراعي والمائي خصوصا بأوضاع مقلقة نظرا لشح المياه وتراجع مساحة الرقعة الزراعية ، وارتفاع كلف الانتاج وأسعار الطاقة التي أثرت على تنافسية المنتج المحلي لصالح الأجنبي ، ناهيك عن عدم استقرار المنطقة وازمات اللجوء وتفشي البطالة بين الشباب وعدم ثبات الأسواق .
– مع بداية شهر ( ٢٠٢١/١١ ) أكدت ( وزارة المياه والري ) بأن العجز المائي وصل مع نهاية العام إلى ( ٤٠ ) مليون م٣ ، وأن النقص المائي في عمّان وصل ( ٢٠ ) مليون م٣ ، وبدأت مختلف وسائل الإعلام بالحديث عن جفاف سدود : ( الموجب ، الوالة ، وادى شعيب ، زقلاب شرحبيل … ) في ظروف ووصفت بالغامضة ، وبررت الوزارة ذلك بانخفاض الهطول المطري والتغير المناخي وبعض الأخطاء الادارية في الوقت الذي كشفت فيه سجلات وارشيف الارصاد الجوية للقرن المنصرم بأن هناك ؛ ( ٥٠ ) موسما مطريا من أصل ( ١٠٠ ) كان غير جيد ، ( ٣٢ ) موسما حول معدله السنوي العام و( ١٨ ) فقط دون المعدل ، لكن عام ( ٢٠٢١ ) كان المرة الأولى التي تجف فيها السدود .
– على ضوء التطورات نشرت وزارة الزراعة خطتها لمشروع الحصاد المائي والتي اشتملت على :
. صيانة السدود والحفائر الترابية .
. تجهيز ( ١٠٠ ) حفيرة وسد ترابي جديد .
. دعم آبار تجميع المياه في محافظات المملكة ضمن إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية والانحباس المطري .
. دعم حفر الابار .

– مجددا ومع بداية شهر ( أيار/٢٠٢٢ ) أشارت وزارة المياه والري إلى أن نسبة المياه المطرية المخزنة في السدود الرئيسية لم تتجاوز الـ( ٣٠٪ ) من السعة التخزينية الكلية للسدود والبالغ ( ٢٨٠٧٦٠٠٠٠ ) م٣ ، مقارنة مع ما تم تخزينه العام الماضي ( ٣٥،٦٨٪ ) ، وأن اهم المشاكل التي تواجه القطاع المائي هي :
° نسبة الفاقد في شبكات مياه الشرب تتجاوز ( ٤٥٪ ) .
° موجات الهجرة القسرية .
° أكدت الوزارة بأن الحلول المتاحة للتعامل مع أزمة المياه هي :
. مشروع ( الناقل الوطني تحلية مياه العقبة ) وعناصره الرئيسية : محطة تحلية وضخ المياه من الشاطئ الجنوبي للعقبة ، خط ناقل بطول ( ٤٥٠ ) كم يوفر مصدرا مستداما لمياه الشرب بواقع ( ٣٠٠ ) مليون م٣ باستخدام الطاقة النظيفة وتخفيض كلف م٣ للمياه المنتجة ، وتم اعداد وثائق بصيغتها النهائية وتوزيعها على المطورين المؤهلين ( ٥ ) إئتلافات عالمية لتأمين انتظام وصول مياه الشرب ل( ١١ ) مليون نسمة على مدار الساعة ، وتحقيق التنمية المستدامة لكافة القطاعات الحيوية ومواجهة آثار التغير المناخي .
. تحسين واقع المياه الجوفية ومشاكل الضخ الجائر من الآبار الجوفية لاستعادة قدرتها على التخزين المائي .
. تخفيض فاقد المياه من خلال رفع كفاءة الشبكات .

– من خلال المتابعة يلاحظ ما يلي :
. أن الحكومة بدأت بالحديث مبكرا هذا العام عن العجز المائي وأن المياه المطرية المخزنة في السدود الرئيسية لم تتجاوز ( ٣٠٪ ) من السعة التخزينية وقفزت للحديث بتفاؤل عن ( مشروع الناقل الوطني ) الاستراتيجي الذي يحتاج إنجازه لسنوات اذا ما تم توفير الدعم المالي اللازم ، لكنها لم تتطرق الى نتائج ( خطة الحصاد المائي ) التي اعدت نهاية العام الماضي واشتملت على : صيانة السدود ، وتجهيز الحفائر والسدود الترابية ودعم حفر الآبار والتي يفترض انها اعدت لضمان عدم تكرار ” ظاهرة ” جفاف السدود التي مرت بها المملكة لأول مرة منذ التاسيس .
. مشروع ( الناقل الوطني ) مصلحة ملحة ، إذ إنه ؛ يغطي جزءا كبيرا من العجز البالغ ( ٤٠٠ ) مليون م٣ من احتياجات الاردن التي تقدر ب( ١،٣ ) مليار م٣ سنويا ، وينقذ البحر الميت من الجفاف والانحسار المتواصل ، كما أن سحب المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت عبر الأنابيب يتيح إنشاء مشاريع لانتاج الكهرباء ما يخفض كلفة الوقود وتحلية المياه التي يحتاجها الأردن ، إضافة إلى خلق فرص تنمية يحتاجها الاقتصاد الأردني وتخفيض كلف الإنتاج المرتفعة بسبب فاتورة الطاقة .
. تقديم الحكومة معلومات حول نتائج خطة ( الحصاد المائي ) تبدو خطوة مهمة في المرحلة الحالية والا فسنكون بانتظار صيف ساخن ، كما أن الجدية ومواصلة العمل لتنفيذ مشروع ( الناقل الوطني ) خطوة باتجاه الاعتماد على الذات وتلبية الاحتياجات الداخلية ، وعدم الارتهان للعلاقات السياسية مع دول الجوار .

مقالات ذات الصلة

اترك رد