هؤلاء أعداء قطر في كأس العالم.. الحق أبلج والباطل لجلج – رندا البياري

0 161

 

العالم الان – شائعات عديدة سرت كما النار في الهشيم، شائعات تعددت مصادرها والمروجون لها، حتى ظن الجُهلاء انها حقيقة، ففي عالم يسيطر عليه الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح الغالبية غير قادرين على معرفة الحقيقة، ليصح قماطة اللثام عن الأكاذيب أمر في غاية الصعوبة، كون الشائعات تصل بسهولة ويتناقلها العالم قبل الجاهل دون معرفة الأخطاء التي يتسببون بها، لنجد ان قطر ومنذ عقد من الزمن ونيران الشائعات تكويها وتلاحقها في كل عمل تقوم به، فملف استضافتها جاء بالفساد والعاملون في المنشآت الرياضية مات الكثير منهم، وأنها ستفتح أوابها دون حسب أو رقيب وأنها غير قادرة على تنظيم البطولة ، وكنا نستمع لشائعات بأن كأس العالم لن تُقام.

حال مُبكي ومُحزن أن تصل الشائعات لهذا الحجم وتصل لهذا المستوى المتدني من الحقد والكراهية فقط لأنها تقام في دولة عربية إسلامية، و رغم ذلك تحملت قطر هذه الاتهامات كون التوقف لنفيها سيجعلها تتراجع عن هدفها الرئيسي بتنظيم بطولة كأس العالم تبقى خالدة في الأذهان، والرد على أفكار العقلاء سيجعلون المتلقي يتوه بمن هو الأحمق، لذا صمتت قطر وتفرغت لعمها وبنائها للمنشآت الرياضية والإنسان القطري الذي سيكون الركيزة الأساسية للبطولة الأهم على وجه الكرة الأرضية، وكان همها الحفاظ على الاندفاع صوب البناء وعدم وصول الوهن لبعض النفوس التي قد تنخرها الشائعات لقوتها بفضل الماكينة الإعلامية التي تعمل عليها.

وحين خرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم للحديث عن قطر وما قدمته للإنسانية، ووجوب اعتذار أوروبا للعالم عن أخطائها، صمت البعض وبقى آخرون يتهامسون بصوت خافت حتى لا ينكشف أمرهم وتُفضح سرائرهم أمام شعوبهم، ليأتي حفل الافتتاح بجمال قل نظيره وبهيبة ارتقت بالإنسان القطري لتنتشر رسائل المحبة والأخوة والإنسانية في شتى بقاع العالم، ووصلت لجميع الدول والمنظمات بأن قطر وطن محبة وسلام، وأنها تجمع شعوب الأرض وتساعدهم في حل قضاياهم الشائكة، وان الإنسانية هي السلاح الأهم لإنقاذ العالم من شرور المتربصين بأمان البشرية، لتُسقط قطر القناع الأخير عن ناشري الشائعات الذين صمتوا خوفاً من افتضاح أمرهم وليس خجلاً من تصرفاتهم.

العالم اتجه الى قطر مضطرا لحضور هذا الحدث العظيم في دولة عربية إسلامية، حاملين في جعبتهم معتقدات وتخيلات متوارثة عن مدى جالة العرب تارة ومدى قمعهم وقساوتهم وحبهم لسفك الدماء تارة أخرى، وقد نعذرهم بسبب تلقيهم المعلومات المغلوطة من اعلامهم المضلل، والذي صنع صورة العربي الوحش صاحب اللحية الكثيفة حتى جعلوها ايقونة الشر في برامج الأطفال لديهم، ولحظة وصول هذه الشعوب ارض الدوحة شاهدوا بأعينهم وعلى أرض الواقع ان اعلامهم كاذب وغادر منهم دولة قطر بذكريات جميلة وصداقات عديدة من شعوب الشرق الأوسط، ورغم محاولة البعض كسر القوانين القطرية على ارضها مثل قضية المثليين بطرق عديدة الا ان قطر كانت لها الكلمة الأخيرة بكل حدث.
لقد انهزم الشر الذي يسكن داخل نفوس البعض وقد يكون مات داخلهم، وانتصر الخير وعم وانتشر بصورة جلية، ليدرك الجميع أن الحق أبلج وأن الباطل لجلج، وأن الشمس ستظهر ولن يخفيها غربال شائعات لا يقدر على ستر عيوب محركيه، فالحق القطري والابداع طاف العالم ودخل جميع المنازل ليرتقي البيت القطري في عقول البشر، ليصبحوا في إنتظار جديد الدوحة والذي قد يكون دورة الألعاب الأولمبية.

مقالات ذات الصلة

اترك رد