كتب محمود الدباس.. ما يقهرني غير صحوة الضمير بعد التجربة

0 66

..

العالم الان – لن يكون كلامي موجها لشخص بعينه.. وانما اتحدث من حيث الفكرة والمبدأ الذي يتناسب ويتناغم مع العقل والضمير وكل قواعد المنطق والانسانية.. وان ظن احد انني اخاطبه.. فسيكون من مبدأ “اللي على راسه بطحة.. بيحسس عليها”..

يصحو الضمير في كثير من الاحوال.. ويتغير الانسان من حال الى حال.. وهذا شيء طبيعي وموجود في فطرة الانسان..
وفي غالب الاحيان يكون الانسان غير مدرك لامر ما.. ولا يعرف انه يسلك مسلكا خطأ.. ظانا ان تلك الامور شطارة.. او انه يُغَلِب المصلحة العامة.. او تُمارَس عليه ضغوط..
فيأتيه ما يرشده.. عن طريق لقاء او مقال او رسالة او منشور.. فيجلس ويتفكر.. وهنا يصحو ضميره.. فيتوقف عن ذلك..

ما يغيظني بشكل يشعرني بالحزن الشديد على نفسي وعلى مَن اعِزُهم مِن المتابعين للمشهد.. هو عندما يصحو ضمير الشخص العارف والعالم والمتيقن من امر ما.. وسعى بكل ما أوتي من قوة للقيام به.. ومِن ثم يعلن انه اكتشف ما كان يعلمه مسبقا ويعلمه حتى الانسان العامِّي البسيط.. بطريقة درامية مصاحبة لكافة انواع الموسيقى التشويقة.. حتى يبرر خروجه من ذلك الوضع.. بعد ان نال ما نال من شهرة او مكانة او سمعة.. ولكي يسجل موقفا قويا بانه ذلك الشخص الذي لا يقبل ان تكون الامور على هذا الوضع السيء.. والاسلم له ان يغادر وينأى بنفسه وفكره..

هنا أؤكد بأنني لا اعني شخصا بعينه.. ولكن من حيث المبدأ.. اليس مَن يقبل ان يكون رئيس حكومة او وزيرا او نائبا.. هو برجاحة العقل والفكر التي تمكنه من معرفة ان الامور لن يتم تعديل نِصابها بشكل فردي.. وانه إن لم يكن هناك تكتل او تيار مؤثر بشكل قوي وفعّال في داخل اي هيئة.. لن يتم التغيير من الاسوأ للاحسن.. او حتى العكس لمن يريد افساد الامور؟!..

في الختام اقول لكل من وصل الى درجة العلم والدراية وحتى لمجرد التوقع.. ان الامور غير جيدة من حيث الفساد المادي والاداري.. واردت ان تتبوأ منصبا او تسعى له.. بان تأخذ قرارك المسبق وسلفا.. بان تستمر في ما اقدمت عليه حتى النهاية.. او ان لا تخوض التجربة.. وبعد ان تأخذ ما تريد من مكتسبات او شهرة.. ومن ثم تشعرنا بانك اكتشفت للتو ذلك الفساد والترهل.. وانك لن تستطيع تغييره او مجاراته..

ولن اقول ما حدا يبيعنا وطنيات ويكسب شعبويات.. لانني لست مَن يقيِّم ما في الصدور والنوايا.. ولكن اقول بالله عليكم احترموا عقولنا.. ولا تُشغلونا بمسرحياتكم..
ابو الليث..

مقالات ذات الصلة

اترك رد