وزير العدل السوري: نصف مليون مواطن سيستفيدون من العفو الرئاسي العام
ممن أصدر النظام البائد بحقهم أحكاما تعسفية، وفق الوزير مظهر الويس الذي قال إنه "جرى الإفراج عن 1500 شخص حتى الآن"..

العالم الان- قال وزير العدل السوري مظهر الويس، إنه من المتوقع استفادة أكثر من نصف مليون مواطن من مرسوم العفو العام الرئاسي الصادر مؤخرا.
والأربعاء، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوما بمنح عفو عام من شأنه أن يمهد الطريق لعودة اللاجئين والمهجرين الذين كانت تلاحقهم أحكام قضائية أو مذكرات بحث، ما يسهل عملية إعادة الاندماج المجتمعي.
وأعلن الوزير الويس في تصريحات لقناة “الجزيرة” القطرية، نقلتها قناة “الإخبارية السورية”، الأحد، عن بدء تنفيذ المرسوم فور صدوره، موضحا أنه “جرى الإفراج عن 1500 شخص حتى الآن”.
وأوضح أن المرسوم يفتح أبواب العودة لكل المواطنين السوريين، مؤكدا أن “زمن التهم الجائرة والأحكام الظالمة قد انتهى”.
وتابع مستدركا أن العفو لا يشمل “مرتكبي الجرائم الكبرى ضد الشعب السوري”.
وشدد الويس على محاسبة كل من تورط في “دماء الشعب السوري”.
وأوضح أن المرسوم يشكل “ضرورة ملحة أفرزها الواقع المعقد من الناحيتين القانونية والتشريعية”، مؤكدا توافقه مع الإجراءات الدستورية.
وقال إن عدد المستفيدين من العفو العام يتجاوز نصف مليون سوري، ممن أصدر النظام البائد بحقهم أحكاما تعسفية.
وفي ملف العدالة الانتقالية، أوضح الوزير أن الدولة تسير في مسار قائم على عدم الانتقام أو التجاوز عن الانتهاكات، كاشفا عن قرب بدء المحاكمات في هذا المسار بعد استكمال الملفات القضائية بالأدلة والوثائق.
وفي هذا السياق، أشار الويس إلى تزويد هيئة المفقودين بكافة البيانات المتعلقة بحالات الإعدام أو الوفاة تحت التعذيب، مع التعهد بإعلام ذوي الضحايا بكل المستجدات.
وبخصوص محاكمة المسؤولين السابقين، كشف الوزير أن الدولة السورية طالبت بضرورة تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وكل المتورطين معه، مشيرا إلى أن الدولة تسلك مسارا قانونيا واضحا يضعها أمام التزاماتها القانونية والأخلاقية.
وأضاف: “العدالة السورية لن تسكت على أي مجرم وسنلاحقهم بالوسائل القانونية المناسبة والمشروعة دوليا”.
وفي سياق متصل، نفى الوزير الويس وجود أي معتقلين سياسيين في سوريا حاليا.
وقال: “لا يوجد في سوريا أي معتقلين سياسيين، ولن نسمح بأن يحدث هذا في سوريا الجديدة”، موضحا أن “أي احتجاز يجب أن يكون ضمن إطار قانوني واضح”.
وأقرّ وزير العدل بوجود تحديات في تطهير المنظومة القضائية، مشيرا إلى أن العملية “تحتاج لبعض الوقت”.
وكشف عن العمل على “استبعاد جميع العناصر المتورطة بانتهاكات لحقوق الإنسان من المنظومة القضائية”، مضيفا أن إجراءات المحاسبة تتم “بصورة سرية” وفق القانون.
ويشمل العفو الصادر عن الرئيس الشرع، إلى جانب عقوبات أخرى، الجنايات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، والجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون الجرائم المعلوماتية، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا” / الأناضول





