الحقيقة تحتاج تحقيقاً… لا نفياً ” جبلة” روايتان متناقضتان ودمٌ لا يمكن إنكاره
الإعلامية السورية رشا موسى

العالم الان – في قرية كنكارو – مزرعة الشزريقة في ريف جبلة، سقط اليوم ضحايا مدنيون وفق ما أكدته شهادات الأهالي وتوثيق الأسماء، بينما نفت السلطة وجود أي مدنيين ضمن الحصيلة، وأصرت على رواية “اشتباك مع عناصر سرايا الجواد”.
الحصيلة الأولية بحسب مصادر محلية وأهالي المنطقة:
• الشهيد علي يوسف
• الشهيد محمد يوسف
• الشهيدة أم علاء يوسف
• إصابة الجد أبو علاء
• إصابات أخرى بين المدنيين
كما تم اعتقال:
• نزار شيحا
• شووكت يوسف
• هيثم يوسف
• أيهم يوسف
• أحد أبناء العم لأبو علاء (مصاب تم اقتياده)
• وآخر مفقود حتى اللحظة
هذه الأسماء موثقة ومتداولة بين أبناء القرية، ما يجعل نفي وجود مدنيين أمراً يتطلب تفسيراً واضحاً من الجهات الرسمية.
رواية السلطة: “سرايا الجواد” واشتباكات
السلطة بررت القصف بوجود ما وصفته بعناصر “سرايا الجواد”، وأعلنت عن عملية أمنية نتج عنها تحييد عناصر مسلحة.
لكن السؤال الجوهري:
أين الاشتباك؟
الفيديوهات المتداولة من موقع الحدث — والتي انتشرت على نطاق واسع — تُظهر قصفاً وإطلاق نار من طرف واحد، دون مشاهد توثق تبادل إطلاق نار أو اشتباك مسلح واضح.
كما نفى أهالي المنطقة بشكل قاطع وجود أي مسلحين داخل القرية لحظة القصف.
بين النفي والتوثيق
نفي سقوط مدنيين، في مقابل توثيق أسماء الضحايا وإصابات كبار في السن، يضع الرواية الرسمية أمام اختبار صدقية حقيقي.
إن كانت العملية تستهدف مسلحين،
فلماذا سقطت عائلة واحدة بأكملها ضمن الضحايا؟
ولماذا اعتُقل مصابون؟
ولماذا يوجد مفقودون؟
ما المطلوب الآن؟
1. فتح تحقيق مستقل وشفاف.
2. نشر رواية موثقة مدعومة بأدلة واضحة من الجهات الرسمية.
3. الكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين فوراً.
لأن إنكار وجود مدنيين، في ظل وجود أسماء وشهادات وفيديوهات، لا يلغي الحقيقة… بل يعمّق فجوة الثقة.
الدم حين يُسفك لا يُمحى ببيان.
والرواية الرسمية لا تصبح حقيقة بمجرد إعلانها.
الحقيقة تحتاج تحقيقاً… لا نفياً.




