علي جمعة يجيب عن أسئلة حول مشروعية استقلال الفتيات عن أسرهن

العالم الان – في لقاء مع عدد من الشباب والشابات حول واحدة من أكثر القضايا الشائكة في المجتمع وهي الاستقلال بعيداً عن الأهل، قال الشيخ علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء إن الدين الإسلامي مبني على مبدأ “المسؤولية الفردية”، مشيراً أن الأمر غير محرم للشباب والفتيات على حد سواء.
وقال علي جمعة في برنامجه “نور الدين والشباب” مساء أمس الاثنين، خلال رده على سؤال إحدى الفتيات حول الاستقلال في بيت بعيداً عن الأهل بين الحرية الشخصية والقيل والقال، إن هذا الأمر يخضع لعدة أمور في الدين الإسلامي، أولها “المسؤولية الفردية”، مؤكداً أن الدين الإسلامي مبني على هذه القضية، والتي تبدأ مع الكبر أو “البلوغ”.
واستشهد الشيخ علي جمعة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم “إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم”.
استشهد بأحاديث وآيات قرآنية
كما استشهد بحديث آخر وهو “كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع”، في إشارة إلى تحريم “كلام الناس” والغيبة التي تؤذي الفرد والمجتمع، مؤكداً أن جميع الأديان حرمت الاغتياب وإيذاء الإنسان بالكلام.
كما استشهد في ذات السياق بالآية القرآنية :”ولا تزر وازرة وزر أخرى”، في إشارة إلى أن ليس كل من يستقل بحياته بعيداً عن أهله يفعل الموبقات أو يخرج عن الطريق القويم.
كما استشهد جمعة بالآية الـ13 من سورة الإسراء: “كل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً”، في إشارة إلى مسؤولية الفرد تجاه نفسه وتجاه الآخرين بمعرفة الحدود والواجبات دون إيذاء أو خروج عن المسموح والمقبول أخلاقياً ودينياً.
مضيفاً: “الصح صح والخطأ خطأ، وهناك فرق بين الصحيح والقبيح”.
التجسس على هواتف الأبناء
وقبل أيام، فجر الدكتور علي جمعة نقاشاً واسعاً حول حدود الخصوصية داخل الأسرة المصرية، بعدما أفتى صراحة بحرمة تجسس الآباء على هواتف أبنائهم، معتبراً أن “الثقة” هي الأصل الشرعي والتربوي، وليست المراقبة الخفية.
وجاءت تصريحات جمعة خلال برنامجه الرمضاني “نور الدين والشباب”، رداً على سؤال فتاة حول مشروعية مراقبة الآباء لهواتف الأبناء لحمايتهم من مخاطر “السوشيال ميديا”، حيث استند في إجابته إلى النص القرآني الصريح “ولا تجسسوا”، مؤكداً أن هذا النهي الإلهي عام ويشمل كافة العلاقات الإنسانية بما فيها المحيط الأسري.
ووضع الدكتور علي جمعة فاصلاً زمنياً لمرحلة الرقابة الأبوية، مشيراً إلى عدة نقاط منها كسر حاجز الخصوصية حيث أوضح أن الأبناء بمجرد تجاوزهم سن الـ17 عاماً، يدخلون مرحلة الوعي والمسؤولية الشخصية، وبالتالي لا يجوز شرعاً انتهاك خصوصيتهم أو تفتيش هواتفهم.
“الأمر جد خطير”
كما دعا عضو هيئة كبار العلماء الشيخ علي جمعة إلى احتواء “جيل Z” عبر النقاش والحوار، معتبراً الأمر “قضية وطنية”، مشدداً على أن “الأمر جد خطير”.
يذكر أن الشيخ علي جمعة يسعى من خلال برامجه التلفزيونية الرمضانية، للعام الثالث على التوالي، في التقرب إلى الأجيال الصغيرة وخلق جسر للتواصل معهم، بعيداً عن البرامج الدينية التقليدية، حيث يلتقي بأطفال وشباب المدارس من البنين والبنات من مختلف الأعمار ويستمع إلى تساؤلاتهم والرد عليها في إطار ديني وأخلاقي بشكل مبسط.





