أخبار الاردنالقسم الرئيسي

مَلِكَةٌ بِتَاجِ الإِنسَانِيَّة …. رسالة شكر إلى الملكة رانيا العبدالله ، من بعثة النساء الأردنيات المعتمرات على نفقة الديوان الملكي الهاشمي الأردني

خاص لـ العالم الآن من ياسمين الخلايلة

العالم الان – بكلِّ سموٍّ وروحٍ مضمَّخةٍ بالإيمان، انطلقتِ البعثةُ الملكيّةُ إلى الدّيارِ المقدّسة لأداءِ مناسكِ العمرة، في مشهدٍ يجسّد عنايةَ القيادةِ بأبنائها، ويترجمُ الحرصَ الصّادقَ على أن تبلغَ الرّعايةُ القلوبَ قبل أن ترافقَ الخطى، لم تكن رحلةً عابرة، بل رسالةَ وفاءِ من وطنٍ يعرفُ قيمةَ الدّعاءِ، ويؤمنُ بأنّ البركةَ تبدأُ من البيتِ الحرام.

وقد استفادت من هذه البعثة أكثر من (400) امرأة من مختلف فئات المجتمع ومن شتّى محافظات المملكة، في صورةٍ وطنيّةٍ جامعة، تؤكّد أنّ الرّعاية تمتدّ للجميع دون استثناء، وأنّ التّكريم يشمل أطياف الوطن كلّه.

وفي هذه المبادرة تتجلّى ملامحُ الاهتمام المَلَكيِّ الدّقيق بضيوف الرّحمن؛ إذ تهيّأت لهم كلُّ سبل الرّاحة والرّعاية، من تنظيمٍ متكامل، ومرافقةٍ حانية، وعنايةٍ صحيّة وخدميّة، إلى إحاطةٍ إنسانيّة تُشعرهم بأنّهم في كنف وطنهم حتّى وهم في أطهر البقاع، فكانت الخطواتُ طمأنينة، والطّوافُ رجاء، والسّعيُ دعواتٍ تحملُ نبضَ الأردنّ وأهله.

ولأنّ المرأة الأردنيّة تحتلُّ في وجدان جلالتها مكانةً خاصة، جاءت هذه البعثة شاهدًا جديدًا على اهتمامها المتواصل بتمكين المرأة وتكريمها ورعايتها، ومرافقتها في مسيرتها الإيمانيّة والاجتماعيّة، فهي تؤمن بأنّ المرأة ركيزةُ الأسرة، وأساسُ البناء، وقلبُ المجتمع النّابض؛ فكان الحرصُ على راحتها، وصونِ كرامتها، وتيسير سُبل أدائها للمناسك، جزءًا أصيلًا من روح هذه المبادرة.

وقد عبّرت السّيّدات المشاركات عن بالغ امتنانهنّ لهذه اللّفتة الملكيّة، مؤكّدات أنّ ما لَمَسنَهُ من تنظيمٍ دقيق، واهتمامٍ شخصيّ، ومتابعةٍ حثيثة، جعل الرّحلة ميسّرةً مطمئنّة، كما وتحدّثن عن شعورٍ عميق بالأمان، وعن عنايةٍ راعت أدقّ التّفاصيل، وعن دفءٍ إنسانيٍّ رافقهنَّ منذ لحظة الانطلاق حتّى العودة، وقالت إحداهن: إنّها لم تؤدِّ العمرة فحسب، بل عاشت تجربةً من التّكريم والرّعاية، ستظلّ أثرًا في قلبها ما حييت، وأنّها دائمة الاحتفاظ بصور جلالة الملك عبداللّٰه الثّاني وجلالة الملكة رانيا العبداللّٰه على هاتفها من فرط حبّها لهما.

وإنّا إذ نرفع خالص الشّكر والامتنان لجلالة الملكة رانيا العبداللّٰه على هذه المبادرة الكريمة، فإنّنا نرى في هذه البعثة عنوانًا لقيادةٍ تجعل من الإنسان أولويّتها، ومن الإيمان جسرًا يصل بين القيادة والشّعب، إنّها حقًا ملكةٌ… لكن بتاج الإنسانيّة، يزداد بريقه كلّما امتدّت يدُ العطاء، وتعانقت الرّحمةُ مع المسؤوليّة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى