القسم الرئيسيتقارير

أزمة النفط 2026: مضيق هرمز مغلق والدول الكبرى تسحب احتياطاتها” لكن ماذا عن بقية العالم؟

قراءة اعلامية من الزميلة اميرة جاد الله

العالم الان- منذ اندلاع الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير 2026، أصبح مضيق هرمز – الذي يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية (حوالي 20 مليون برميل يوميًا) – مغلقًا فعليًا أمام حركة الناقلات بسبب زرع إيران نحو 12 لغمًا بحريًا وتهديداتها المستمرة، وفق مصادر مطلعة لرويترز .

هذا الإغلاق أدى إلى توقف شبه كامل لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج، مما أثار مخاوف جدية من انقطاع إمدادات عالمية كبيرة.

في الأيام الأولى للتصعيد، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا؛ إذ قفزت من مستويات قريبة من 70-90 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 120 دولارًا في بعض الجلسات، مسجلة زيادة تفوق 25% في فترة قصيرة، نتيجة الخوف من استمرار الاضطراب لفترة طويلة وعجز محتمل في السوق يصل إلى 15-20 مليون برميل يوميًا.

ومع ذلك، شهدت الأسعار انخفاضًا ملحوظًا يومي 9 و10 مارس 2026، حيث تراجعت إلى نطاق 80-90 دولارًا للبرميل في بعض اللحظات، قبل أن تتعافى جزئيًا.

السبب الرئيسي في هذا التقلب كان تصريحات إيجابية من الإدارة الأمريكية – بما في ذلك تلميحات الرئيس ترامب بأن الصراع “قريب من الانتهاء” – إلى جانب تقارير عن اجتماعات طارئة لمجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية (IEA) لمناقشة إجراءات استثنائية لتعويض النقص.

واليوم، 11 مارس 2026، أعلنت وكالة الطاقة الدولية – التي تضم 32 دولة عضوًا – موافقتها بالإجماع على أكبر سحب منسق من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها: 400 مليون برميل من النفط.

هذا الرقم يفوق بكثير السحب السابق الأكبر (182 مليون برميل في أزمة أوكرانيا 2022)، ويأتي لمواجهة التحديات “غير المسبوقة” في أسواق الطاقة، حسب تصريح المدير التنفيذي فاتح بيرول. الوكالة أوضحت أن الاحتياطيات الطارئة لدى أعضائها تتجاوز 1.2 مليار برميل، بالإضافة إلى نحو 600 مليون برميل تحتفظ بها الشركات بموجب التزامات حكومية، وسيتم طرح الكمية المقررة في السوق وفقًا لظروف كل دولة.

نقطة مهمة:
ليست كل الدول ستتأثر بنفس الدرجة من هذه الأزمة. الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية – مثل الولايات المتحدة (التي تمتلك أكبر احتياطي استراتيجي عالمي)، اليابان، ألمانيا، كوريا الجنوبية، ومعظم دول أوروبا – تمتلك احتياطيات طارئة كبيرة تمكنها من تعويض جزء كبير من النقص المؤقت، مما يخفف الضغط على أسعار الوقود والطاقة داخل حدودها. أما الدول غير الأعضاء أو تلك التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد المباشر من الخليج دون احتياطيات كافية (بما في ذلك بعض الدول النامية وبعض الاقتصادات الناشئة)، فقد تواجه ارتفاعات أكثر حدة وتأثيرات اقتصادية أعمق إذا طال أمد الاضطراب.

في النهاية، يبقى السؤال: هل يكفي هذا السحب التاريخي لاستعادة الاستقرار في الأسواق على المدى القصير، أم أن استمرار الصراع سيفرض تحديات أكبر؟

ما رأيكم في فعالية هذه الإجراءات، وكيف تتوقعون تأثيرها على اقتصاداتنا؟ شاركوني آراءكم في التعليقات.

(المصادر الرئيسية: تقارير وكالة الطاقة الدولية الرسمية، رويترز، الجزيرة، وول ستريت جورنال، بلومبرغ – 11 مارس 2026)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى