
العالم الان- وصفٌ لأيامنا عندما كانت أمي موظفة حكومية :
كان والداي موظفان، وكان بيتنا منظمّا جدا ، ولكل فرد في الأسرة دور محدد بحسب عمره ، لا مكان للقرارات العشوائية فيه، يسير البيت بخطّة مرسومة من أمي، ألزمت نفسها العبء الأكبر فيها ، كل صباح يتحول البيت إلى خلية نحل..
تنجز أمي مهامها قبل مغادرتها للعمل بإعداد وجبة الفطور وكذا وجبة الغداء للجميع ، و”ساندويشات” المدرسة ، والإشراف على مظهرنا والتزامنا بالزي المدرسي ، ناهيك عن النظافة الشخصية الكاملة…
الدقائق في بيتنا محسوبة ، ففي تمام الساعة السابعة والنصف صباحا نغادر البيت جميعا كلٌّ إلى مهامه ، أمّا العطلة الأسبوعية فكان لها نكهةٌ خاصة وعيد متكرر ، نصحو من النوم وأمي وأبي حولنا ، وكنت أرافق أبي في مشوار جلب الإفطار من مطعم أبو جبارة -جبل عمان- المختلف قليلا عن إفطارنا اليومي المعتاد … ليت الزمن توقّف عند تلك الأيام ..
من نصائح أمي المتكررة : “أحبّوا أنفسكم واهتمّوا بها حتى تستمروا بالعطاء لمن حولكم ، ، وهذّبوا روحكم بالقراءة وطهّروها بمحبة الناس ونقّوها بالعفو والمسامحة” ….
كل عام والأم رمز الحياة السعيدة ، كل عام والام أقوى وأكثر تحمّلا ، ، ، كل عام والأم السلام والمحبة
كل عام وكل أم تنير حياة أولادها بخير وصحة وسعادة، ، ، والرحمة والسلام لكل من فارقن منهن، ، ، ولكل أم مريضة هنيئا لأولادها مكرمة خدمتهن …





