كلماتنا تبني أو تهدم : لبنان بين ضميرنا والوطنية
الدكتورة اللبنانية ايمان غصين

العالم الان- لبنان هذا الوطن الجميل، بكل تنوعه وتاريخه، تجاوز أزمات لا تُحصى بفضل شعبه الواعي والطيب. شعب صمد في أصعب اللحظات، وحافظ على إنسانيته رغم كل التحديات.
لكن اليوم، هناك من تجاوز كل حدود ضميره وحقده الطائفي أعماه عن رؤية الحقيقة، أو باع ضميره لمصالح شخصية. هؤلاء لا يخدمون لبنان، بل مصالح العدو، ويحاولون عبر كلمات منشورة وأبواق تحريضية زعزعة السلم الأهلي وزرع الفتنة بين الناس.
في مواجهة هذا الواقع، يجب أن نتذكر أن الحوار هو السبيل الوحيد لحماية لبنان والحفاظ على وحدته. النقاش الواعي، الاستماع للآخر، والاحترام المتبادل، هي الطريقة لبناء مجتمع متماسك، لا الانجرار خلف أي خطاب يفرق ويزرع الكراهية.
كل كلمة ننشرها، كل منشور نشاركه، يمكن أن يكون إما أداة هدم أو بصمة جميلة. لبنان بحاجة لكل أبنائه أن يتركوا أثرًا إيجابيًا، أن يحافظوا على السلم الأهلي، وأن يجعلوا الإنسانية والضمير مرشديهم قبل أي رأي أو نزعة شخصية.
الحرية الحقيقية هي القدرة على الاختيار، لكن الاختيار لا يصبح حرية إذا كان يعني تدمير الآخرين أو الوطن. لبنان يحتاجنا جميعًا أن نكون جدار حماية له، وأن نزرع الحب والوعي بدل الفتنة والكراهية.
فلنجعل كلماتنا وبصماتنا رسالة حب للوطن، لا أداة هدم. دعونا نحمي لبنان بالحوار، بالضمير، وبالإنسانية، ونترك بصمة جميلة تتذكرها الأجيال القادمة.





