منوعات

“سرعة خيالية” .. آلية عمل الصواريخ الفرط صوتية

العالم الان – وسط تسارع وتيرة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، يحاول كثير من الناس معرفة معلومات حول أبرز الابتكارات التكنولوجية في المجال العسكري والفضائي، ومن بينها الصواريخ الفرط صوتية.

هذه الصواريخ قادرة على الطيران بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت، ما يجعل اعتراضها أو حتى تتبعها تحدياً كبيراً، بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.

الصواريخ الفرط صوتية هي مركبات طائرة تتحرك بسرعة تزيد على 5 ماخ، أي أكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت، وهذه السرعات الهائلة تمنحها القدرة على قطع مسافات طويلة في وقت قصير جداً.

كيف تعمل؟
تعتمد الصواريخ الفرط صوتية على تقنيات دفع متطورة، وهناك نوعان رئيسيان منها، الأول يستخدم محركات صاروخية تقليدية لإطلاق الصاروخ إلى ارتفاع معين، ثم ينفصل جسم انزلاقي فرط صوتي Glide Vehicle ليكمل الرحلة بسرعة هائلة داخل الغلاف الجوي.

أما النوع الثاني فيعتمد على محركات تعرف بسكرامجت Scramjet، والتي تستخدم الهواء الخارجي كمؤكسد بدلاً من حمل الأكسجين داخل الصاروخ، مما يقلل الوزن ويزيد الكفاءة.

ويتراوح المدى التقريبي للصواريخ الفرط صوتية بين 1000 و10000 كيلومتر، بحسب طبيعة عمل كل صاروخ.

ووفق مجلة “ناشيونال إنترست” تكمن خطورة الصواريخ الفرط صوتية في سرعتها وقدرتها على المناورة، فبخلاف الصواريخ الباليستية التي تتبع مساراً متوقعاً، يمكن لهذه الصواريخ تغيير اتجاهها أثناء الطيران، مما يجعل من الصعب على أنظمة الدفاع الجوي التنبؤ بمسارها واعتراضها.

كما أن السرعة العالية التي تتميز بها الصواريخ الفرط صوتية تقلل من الوقت المتاح لاتخاذ قرار الرد عليها.

ويعد التحليق بسرعات فرط صوتية ليس بالأمر السهل، فهذه السرعات تولد درجات حرارة هائلة بسبب الاحتكاك مع الهواء، قد تصل إلى آلاف الدرجات المئوية، لذلك يجب تصنيع الصواريخ من مواد مقاومة للحرارة العالية.

كما يمثل التحكم في الصاروخ وتوجيهه بدقة تحدياً كبيراً، إذ إن أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى انحراف كبير عن المسار.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى