قصائد لا تفيق – شادن صالح – الأردن

0 1٬716

العالم الآن – ماذا لو قررتَ يوماً تلاوة قصيدتك اليتيمة وأكتشفتٓ أن لا صوتٓ لك؟
ماذا لو دفعتك الريحُ نحو آخر علامة استفهام في الهدير وألقت بك في عراء اللغة؟
ماذا ستستعير من أوصافٍ إن عزَّ المجازُ؟

لا جدران هنا لصورة أو حتى لساعة البيت،
ولا وجوه عابرة ترسم عليها ملامحك!
أأتيت هنا لتوقظ حنين اليتامى؟ لتلملم بقايا الحياة من وشوشات الأزقة؟
أتيت لمواعيدك القديمة وتواريخك التائهة؟
أتيت في الوقت تماماً حتى لا يغادر الموت دونك ! ولقصائدك الـ دسستها في جيب معطف الوحشة؛ قصائدك التي لا تفيق…

لا تخف من ليلك، ولا من غد إذا ما طلعت فيه شمس على آهٍ،
لا تخف من موتٍ لا أثر فيه يدل عليك؛ سواكَ،
من وشم ولادة إذا ما توَّرد كثيراً على خدك وأختفى…

لم يعد في الكون اتساعٌ ليضيق الزمان على المكان؛
هنا يموت الجواب تحت سياط الأسئلة مكبلاً بأسماء الراحلين،
وهناك في الزوايا العتيقة لك بقايا،
لكن العيون بيوت والبيوت تنكر صوتك؛
تحاول أن تتهجى صحو قلبك مولعاً بالتعاويذ،
والشعر يظن بالعشق ظن السوء،
الحزن مدى،
والأمنيات غبية،
والوحدة تترك جنينها تحت جلدكَ…
فالحبُّ قصيدةٌ تتلوها للفراغ؛
وما عاد في البيت من يأنسون!

فقط، دعِ الموسيقى لتسيلَ على كل هذا الخراب، واغسل قلبك من غبار الرجاء…
اعقد صلحاً… كأي شاعر يحب الحياة،
واذهب إلى حيث طمأنينتكَ…
لتأفل دون ضجيج!

مقالات ذات الصلة

اترك رد