قصيدة ( إلى أبي ) …. الشاعر :أكثم حرب ( التيابي ) – الأردن …

0 4٬226

العالم الأن – (إلى أبي)

شَبابٌ مَضَى ، تَبكي عليهِ عُيونُ
وتَسأَلُ : لو قَد عادَ ، كيفَ يَكونُ ؟
أَلا بِئسَما ، ذَاقتْ نُفوسُ خَلائِقٍ
كُؤوسَ الرَّدى ، دَمعٌ هُناكَ هَتُونُ

بِنَفسيَ ، مَنْ قَد عاشَ عُمرًا يُريدُني
فَتِيًّا ، وَعِرضي في الأَنامِ مَصُونُ

وَمَنْ هُوَ كَفٌّ ، يدفعُ البَينَ إنْ أَتَى
وَمَنْ هُوَ أَصلُ العِزِّ ، ليسَ يَهونُ

أَبي ، طَالما أَنتَ الَّذي مِلءُ خافقي
أَعيشُ ، وَرَحلي ، دُونَ ذاكَ ، حَرُونُ

أَلا رُبَّ ذي عَقلٍ ، هواكَ أَرادَهُ
صَفِيًّا فَما لَبَّى ، لَقُلتُ : جُنونُ

فَما فَوقَ هذا الحُبِّ يا وَالدي هَوىً
وِللنَّاسِ فَوقٌ ، في الوِدادِ ، وَدُونُ

أَقولُ ، وَقد نَاداكَ سُقمٌ مُباغِتٌ :
حَنَانِيكَ ! أَحشائي لَديكَ حُصُونُ

أَلا خُذْ سُهُولي ، لَستُ أَبغي وُجُودَها
حَياتي بِلا مَنْ أَرتَجيهِ حُزُونُ

وَلو وَاجَهَ الأَسقامَ بالحِكمةِ امرُؤٌ
لَهَانتْ ، وكُلُّ النَّائباتِ تَهونُ

مقالات ذات الصلة

اترك رد