رائد الإكتشافات العلمية في محاربة الإيدز

0 32

العالم الآن – توصل باحثون أميركيون إلى اكتشاف علمي رائد في محاربة الإيدز.

فقد نجح هؤلاء الباحثون، لأول مرة، في إزالة فيروس العوز المناعي البشري (HIV) الذي يسبب مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز)، من المجموع الوراثي لحيوانات حية. وأوضح الباحثون أنهم حققوا هذا النجاح باستخدام مزيج من العقاقير ومقص كريسبر كاس 9 الجيني.

وتابع العلماء في دراستهم التي نشروا نتائجها أمس، في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، أنهم لم يجدوا أثراً لدى 5 من إجمالي 13 فأراً تم علاجها بهذه الطريقة، وذلك بعد بدء العلاج بفترة وصلت إلى 5 أسابيع.

وأكد الباحثون تحت إشراف كامل خليلي، من جامعة تِمبل، بولاية بنسلفانيا، وهاوارد جيندل مان، من جامعة نِبراسكا، أن هذه الطريقة العلاجية الجديدة طالت أيضاً تلك الفيروسات التي تظل غير نشطة في المجموع الوراثي لخلايا الجسم، وهو ما لا تنجح فيه الوسائل الطبية المستخدمة حتى الآن.

كانت الإصابة بفيروس «HIV» تعد حتى الآن حكماً بالإعدام على الشخص المصاب، حيث كان لا يُرجى شفاؤه. لكن أصبح من الممكن الآن وقف تطور الفيروس المسبب للإيدز، باستخدام عقاقير مضادة للفيروسات القهقرية، كما أثبتت دراسات أيضاً أن فيروس «HIV» يصبح غير معدٍ إذا استخدم علاج فعال لوقف انتشاره. غير أن مصابي الفيروس يضطرون إلى تناول هذه الأدوية مدى الحياة.

وليس من الممكن حتى الآن التداوي من الإيدز. ورغم أنه بإمكان العلاج الحد من انتشار الفيروس لدرجة أن آثاره لا تظهر عند تحليل عينات المصابين، فإن الأدوية المتاحة حالياً أصبحت لا تؤثر على الفيروسات التي تصبح كامنة في خلايا الجسم. وتوجد هذه الفيروسات الكامنة في أعضاء من الجسم مثل الأمعاء أو المخ.

وعند توقف المرضى عن تعاطي العلاج، يعاود الفيروس الانتشار.

ويهدف الباحثون إلى مهاجمة هذه الفيروسات الكامنة باستخدام وسائل علاجية جديدة. حقن الباحثون الفئران بمادة اسمها «ليزر آرت» تخفض نشاط فيروسات «HIV» على مدى عدة أيام، واستخدموا المقص الجيني في قص المجموع الوراثي للفيروس من الحمض النووي للخلايا المصابة، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وبتكرار العلاج انخفض مستوى الفيروس لدى نحو ثُلث الحيوانات الخاضعة للتجارب إلى مستوى لم يعد من الممكن معه إثبات وجود الفيروس، في حين ظل الفيروس موجوداً في الفئران التي عولجت بإحدى الطريقتين فقط، وليس بهما معاً. وجاء في بيان لجامعة تِمبل، لمجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، أن «هذه الدراسة تمثل خطوة مهمة في سبيل تطوير وسيلة علاجية محتملة لعدوى فيروس (HIV) لدى الإنسان».
” الشرق الاوسط”

مقالات ذات الصلة

اترك رد