
العالم الآن – ما الذي يمنع الحكومة من تحويل لواء بني عبيد الى محافظة، سيما وأن جميع شروط تحقيق هذا المطلب متوفرة، وسأتحدث عنها خلال التقرير وبالتفصيل، لكن ربما يخرج علينا بعض النشامى من الأردنيين، ويطالبون بتحويل عدد من الألوية الى محافظات ما دام أن لواء بني عبيد يمكن تحويله الى محافظة، لكن علينا أن نبين أولاً الشروط الواجبة لتحقيق هذا الأمر…
إن من شروط تحويل اللواء إلى محافظة في الأردن؛ يخضع لنظام التقسيمات الإدارية الصادر عن وزارة الداخلية، ويستند إلى اعتبارات تنموية، وجغرافية، واقتصادية، إذ يجب أن يكون هناك كثافة سكانية، واتساع جغرافي، وحاجة ماسة لتطوير الخدمات، وموقع استراتيجي مميز؛ يمنح الأفضلية للواء عن غيره من الألوية الأردنية.
المعلوم لدى الجميع أن لواء بني عبيد يمتلك العديد من الامتيازات، ربما لا تجدها في بعض المحافظات الأردنية، تتعلق هذه الإمتيازات بالمساحة الكبيرة، حيث تبلغ مساحة اللواء ما يقارب مئة وثمانية وثمانون كيلو متراً مربعاً، بعدد سكان يصل الى أكثر من مئتين وخمسين ألف نسمة، يعني أكثر من نصف مساحة محافظة عجلون بقراها، وأكثر من عدد سكان المحافظة، وأقل من عدد سكان محافظة جرش بقليل، وما يساويها تقريباً بالمساحة، إذ تزيد مساحة قصبة جرش عن لواء بني عبيد ثمانية عشر كيلومتر مربع فقط.
لواء بني عبيد يضم ست قرى كبيرة، أكبرها بطبيعة الحال، الحصن وإيدون، والقرى التابعة للواء هي: شطنا، النعيمة، كتم، الصريح، وتعتبر الحصن، والصريح، وإيدون أكثر الأماكن في اللواء انتاجية من الناحية الاقتصادية، وتعدد المشاريع الناجحة.
يشهد اقتصاد لواء بني عبيد في محافظة إربد تحولاً تنموياً يركز على تحسين البنية التحتية والاستثمار في المرافق الترفيهية والسياحية، بتمويل مشاريع بملايين الدنانير (مثل صيانة الشوارع، مدينة ألعاب مائية، حدائق بيئية)، لتعزيز التنمية المستدامة، وفقاً لمشاريع البلدية لعام (2025)، حيث نفذت بلدية بني عبيد مشاريع ضخمة العام الماضي مما يعكس نشاطاً عمرانياً، وسياحياً، وخدماتياً، إذ يتم العمل على إنشاء مدينة ألعاب مائية، قرب حدائق الملك عبدالله، وإحياء البركة الرومانية في الحصن، وتطوير حدائق للعائلات، مما يعزز قطاع السياحة المحلية.
أما فيما يتعلق بالقطاع التجاري، والزراعي، والتعليمي، فاللواء يضم مناطق تشتهر تاريخياً بالزراعة والتجارة، وتشكل جزءاً مهماً من الحركة التجارية والزراعية للواء، إضافة الى الشراكات التنموية مع مؤسسات دولية، وشركات إتصالات، والعديد من المشاريع التي تقدم للمنطقة عموماً ملايين الدنانير ،كدخل سنوي للواء لا يستهان به، يذهب لتطوير البنية التحتية، كما أن اللواء يضم جزء مهم من جامعة اليرموك، وإحدى الجامعات المشهورة في الشمال، ومدرسة ملحقة بالجامعة، وهذا الأمر يعزز التنمية التعليمية في بني عبيد.
إن إمكانية تحويل لواء بني عبيد الى محافظة؛ لن يخدم المنطقة وسكانها فقط، بل يزيد من عدد المحافظات الأردنية تلك التي يمكن أن تعتمد على مشاريعها الإنتاجية، والاقتصادية، والخدمية، ويمكن أن تكون الحصن باعتبارها واقعة على مفترق طرق دولي، مركزاً، أو القصبة التي تضم بقية القرى، ويمكن ضم بعض القرى القريبة للمحافظة، وفق التقسيمات الإدارية إذا تم هذا الأمر، وتحول اللواء الى محافظة بني عبيد.
الفكرة تحتاج فقط الى قرار حكومي، يمكن أن يحول لواء بني عبيد الى محافظة، وتصبح محافظات الشمال الأردني؛ خمس محافظات بدلاً من أربع، وهذا حق لا يراد به باطل بقدر ما يُراد به الخير للجميع، والله ولي التوفيق.
ملاحظة:
مثل اللواء عشرات النواب، والأعيان، وكبار رجالات الدولة، وعدد كبير من ضباط ومدراء الأمن العام، والقوات المسلحة، إضافة الى ثلاثة رؤساء وزراء، الأول كان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، والثاني الدكتور عون الخصاونة، والثالث الدكتور بشر هاني الخصاونة.





