ترامب: قمع تظاهرات هونغ كونغ على طريقة “تيان إنمين” سيضرّ بالمفاوضات التجارية مع الصين

0 23

العالم الآن – حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد الصين من مغبّة قمع التظاهرات المدافعة عن الديموقراطية في هونغ كونغ على شاكلة ما فعلت في ساحة “تيان إنمين” في بكين قبل 30 عاماً، معتبراً أنّ حصول مثل هذا الأمر سيضرّ بالمفاوضات التجارية الجارية بين بلاده والصين.

وقال ترامب للصحافيين في نيو جيرسي (شمال غرب) “أعتقد أنّه سيكون من الصعب للغاية التوصّل إلى اتّفاق إذا مارسوا العنف (…) إذا حصلت تيان إنمين أخرى”.

وأتى تصريح الرئيس الأميركي بعيد ساعات على مشاركة مئات آلاف المطالبين بالديموقراطية في هونغ كونغ في مسيرات احتجاجية كبيرة تحت أمطار غزيرة.

وأضاف ترامب “أعتقد أنّه سيكون صعباً للغاية فعل ذلك إذا حصلت أعمال عنف”.

وأثارت الأزمة المستمرّة في هونغ كونغ منذ أكثر من شهرين وتصعيد بكين مؤخّراً النبرة ضدّ المحتجّين الخشية من تكرار السيناريو الدموي الذي حصل في ساحة تيان إنمين في 1989 حين سقط مئات وربّما آلاف القتلى بعدما أنزلت السلطات الصينية الدبّابات لسحق حركة تمرّد قادها الطلاب.

وقال ترامب إنّه إذا تكرّر سيناريو تيان إنمين في هونغ كونغ “أعتقد أنّه سيكون هناك شعور سياسي هائل” من شأنه أن يؤدّي إلى “عدم فعل أيّ شيء” على صعيد المفاوضات التجارية مع الصين.

وجدّد الرئيس الأميركي الإعراب عن أمله في أن تنتهي أزمة هونغ كونغ سلمياً. وقال “أودّ كثيراً أن أرى هذا الأمر وقد حُلّ بطريقة إنسانية”، داعياً نظيره الصيني شي جينبينغ إلى التفاوض مع المحتجّين.

وكان كبير المستشارين الاقتصاديين لترامب أعلن صباح الأحد أن واشنطن وبكين تسعيان بشكل نشط الى إعادة المفاوضات التجارية إلى مسارها الصحيح بهدف وضع حدّ للحرب التجارية الدائرة بينهما.

وانطلقت المفاوضات الأميركية-الصينية بشكل إيجابي في كانون الثاني/يناير، وبدا أنها أحرزت تقدماً يسمح بالتوصل لاتفاق سريعاً لكنّها سرعان ما تعثّرت.

وأتى تحذير ترامب بعيد تدفّق مئات آلاف المتظاهرين إلى وسط جزيرة هونغ كونغ متحدّين الأمطار الغزيرة وأوامر الشرطة بعدم الخروج من حديقة كانوا تجمّعوا فيها سابقاً.

وتسبّبت عشرة أسابيع من الاحتجاجات في إغراق المدينة التي تعدّ مركزاً تجارياً دولياً في أزمة مع مشاهد متكرّرة لمتظاهرين مقنّعين يدخلون في مواجهات مع قوات مكافحة الشغب وسط سحب الغاز المسيّل للدموع.

وكانت الصين القارية الشيوعية اتخذت مواقف متشددة متزايدة تجاه المحتجين، معتبرة التظاهرات الأكثر عنفاً أعمالاً “شبه إرهابية”.

واستغلّت آلة الدعاية الصينية أعمال العنف، وفاضت وسائل الإعلام الرسمية بالمقالات والصور والفيديوهات المنددة.

ونشرت وسائل الإعلام الرسمية أيضا صورا لعسكريين وناقلات جند مدرعة في شينزين قرب حدود هونغ كونغ، فيما حذّرت الولايات المتحدة بكين من عواقب إرسال جنود، وهي خطوة يقول محللون إنها ستسيء إلى سمعة الصين وستكون كارثة اقتصادية عليها.

وبدأت التظاهرات في هونغ كونغ باحتجاجات على مشروع قانون يتيح تسليم المطلوبين إلى الصين القارية، لكنها توسعت للمطالبة بحقوق ديموقراطية في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وتتمتّع هونغ كونغ بحريّات غير معروفة في البرّ الصيني وذلك بموجب اتفاقية بدأ تطبيقها عندما أعادت بريطانيا مستعمرتها السابقة إلى الصين في 1997.
” أ ف ب “

مقالات ذات الصلة

اترك رد