شرطة هونغ كونغ تدافع عن رد فعلها في مواجهة المتظاهرين “العنيفين”

0 27

العالم الآن – بررت شرطة هونغ كونغ الاثنين استخدام خراطيم المياه وإطلاق طلقة تحذيرية من سلاح ناري الأحد بعد أكثر من شهرين على بدء الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية، بسلوك المتظاهرين الذين وصفتهم بأنهم “عنيفون للغاية”.

وكانت مواجهات الأحد في منطقة تسوين وان من بين الأعنف منذ بدء حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة في حزيران/يونيو والتي تهزّ تظاهراتها شبه اليومية هونغ كونغ.

وتشهد هونغ كونغ أسوأ أزمة سياسية منذ أن اعادتها لندن الى الصين في 1997. وليس هناك أي مؤشرات الى تراجع الحراك فيما يبدو أن الحكومة الموالية لبكين لا تعتزم القيام بأي تنازلات.

وقالت الشرطة في بيان إن “متظاهرين عنيفين للغاية انحرفوا عن مسارهم الاساسي وقاموا باغلاق طرق وتخريب متاجر وأنفاق وأطلقوا قنابل حارقة ومقذوفات على الشرطيين”.

وعند حلول مساء الأحد، حاصر متظاهرون يحملون العصي عدداً من عناصر الشرطة وهدّدوهم، وفق ما أوضحت الشرطة.

وسقط شرطي جراء تعرضه لضربات على ايدي محتجين “كان هدفهم قتله” كما قال بعد ظهر الاثنين ماك شين هو المسؤول الكبير في الشرطة بعد ظهر الاثنين.

ودفع ذلك ستة من زملائه إلى سحب أسلحتهم.

واضاف ان “ضابطا اطلق عندها طلقات تحذيرية في الهواء”.

وهذه المرة الأولى التي يتمّ فيها إطلاق رصاصة حية منذ بداية الأزمة، ما يثير الخشية من تفاقم الوضع واتخاذه منحى عنيفاً أكثر فأكثر.

ودافعت الشرطة ايضا عن استخدام آليتين مجهزتين بخراطيم مياه لأول مرة لتفريق المتظاهرين. وهذا مؤشر آخر الى التصعيد لان قوات الأمن أكدت على الدوام حتى الآن انها لا تعتزم استخدام هذا الاسلوب الا في حال “الاخلال بالامن العام على نطاق واسع”.

– “اجراءات صارمة” –

واستخدام خراطيم المياه الشائع في عدد كبير من الدول، لكنه يشكل أمرا جديدا في هونغ كونغ حيث لم تلجأ اليه ابدا الشرطة في مواجهة المتظاهرين.

من جانب آخر نددت الشرطة بشدة بالمتظاهرين الذين تسببوا “باصابة شرطيين بشكل متعمد” فيما أصيب 21 شرطياً بجروح أثناء مواجهات الأحد.

دعت الشرطة “الرأي العام إلى الابتعاد عن المتظاهرين العنيفين” وتعهدت اتخاذ “تدابير صارمة” بهدف إحالة مرتكبي هذه الأفعال على القضاء.

وتم توقيف عشرات المحتجين بينهم قاصر يبلغ 12 عاماً بتهمة التجمّع غير القانوني وحيازة أسلحة والاعتداء على الشرطة.

واعلن متظاهر في العشرين من العمر الاثنين لفرانس برس “باتت الهوة كبيرة جدا لردمها بين حركة الاحتجاج وقوات الشرطة”.

وبدأ التحرّك بعد ظهر الأحد بمسيرة سلمية شارك فيها مئات المتظاهرين تحت المظلّات في تسوين وان.
ومع حلول المساء وقعت مواجهات بين قوات الأمن من جهة ومتظاهرين متشددين من جهة أخرى كانوا يرتدون اللباس الأسود ويعتمرون خوذاً ويضعون أقنعة واقية من الغاز ويرمون زجاجات حارقة مقابل إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع.

ودعت مجموعة السبع مساء الاثنين في ختام قمتها في بياريتس الى احترام ما تتمتع به هونغ كونغ من حكم ذاتي و”تجنب اعمال العنف”.

واعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إثر القمة ان جميع قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى اعربوا عن “قلقهم البالغ” حيال ما يجري في المدينة.

– تضليل اعلامي –

ومنذ حزيران/يونيو، تشهد هونغ كونغ، المدينة ذات الحكم شبه الذاتي التي تعد من أكبر المراكز المالية في العالم، أخطر أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين عام 1997.

وبدأت التظاهرات احتجاجاً على مشروع قانون معلّق حالياً، يتيح تسليم مطلوبين إلى الصين القارية، لكنها تحوّلت إلى حملة أوسع للمطالبة بنظام أكثر ديموقراطية وبحماية الحريات.

ومنذ حزيران/يونيو لجأت حكومة هونغ كونغ الى عدة أساليب تراوح من الترهيب وصولا الى الدعاية مرورا بالضغط الاقتصادي في محاولة لاحتواء حركة الاحتجاج.

لكن التضليل الاعلامي قائم لدى الجانبين بما في ذلك معسكر المحتجين.

والسبت التقت رئيسة حكومة هونغ كونغ كاري لام التي تطرقت في الاونة الاخيرة الى السعي “للحوار”، شخصيات سياسية وأكاديمية لبحث الوضع.

وتساءل البرلماني جيمس تو كون-سان الذي يدعم حركة الاحتجاج الاثنين في حديث مع الصحافيين “هل يمكن تعيين شخصية واحدة قادرة على تمثيل المحتجين في الشارع بشكل فعلي؟ كلا”.

وكانت الاحداث العنيفة التي وقعت الاحد هزت بورصة هونغ كونغ الاثنين التي تراجعت بنسبة 2%.
” أ ف ب “

مقالات ذات الصلة

اترك رد