منفّذ جريمة قطع رأس مدرس في باريس شاب من أصل شيشاني

0 71

العالم الان – ذكر مصدر قضائي أن خمسة أشخاص آخرين أوقفوا ليل الجمعة – السبت بعد مقتل مدرّس بقطع الرأس، قرب معهد في الضاحية الغربية لباريس، ما يرفع العدد الإجمالي للموقوفين في إطار هذا الاعتداء إلى تسعة أشخاص.

وأوضح المصدر القضائي أن بين الموقوفين الخمسة الأخيرين والدَيْ تلميذ في مدرسة كونفلان سانت أونورين حيث كان يعمل المدرّس وأشخاص في المحيط غير العائلي للمهاجم، موضحاً أنه شاب في الثامنة عشرة من العمر من أصل شيشاني ومولود في موسكو.

وقُتِل أستاذ تاريخ فرنسي بقطع الرأس الجمعة قرب باريس عقب عرضه مؤخراً رسوماً كاريكاتيرية للنبي محمّد على تلامذته، فيما قضى المعتدي على يد الشرطة.

ووفق مصدر في الشرطة، فإنّ الضحية قُتِل في طريق عام غير بعيد عن مدرسته.

وقالت النيابة العامة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس، إنه جرى فتح تحقيق في ارتكاب «جريمة مرتبطة بعمل إرهابي» وتشكيل «مجموعة إجرامية إرهابية».

وتوجَّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى خلية الأزمة التي شُكّلت عقب الحادثة في وزارة الداخلية. وزار ماكرون مكان الاعتداء، داعيا عقبَ لقائه موظفين في المعهد، «الأمّة بكاملها» للوقوف إلى جانب المدرّسين من أجل «حمايتهم والدفاع عنهم».

وأضاف: «علينا أن نقف سدّاً منيعاً. لن يمروا. لن تنتصر الظلامية والعنف المرافق لها».

وأوضح مصدر مطّلع على التحقيقات أنّ المعتدي صرخ «الله أكبر» قبل مقتله. ويدرس المحققون تغريدة نشرها حساب جرى إقفاله على موقع «تويتر» تظهر صورة لرأس الضحية. وتُبذل مساع لمعرفة إنْ كان المعتدي هو مَن نشرها أو شخص آخر.

وتلقت الشرطة اتصالاً نحو 17:00 (15:00 ت.غ)، حسب مصدر أمني. ووصل إلى قسم الجنايات في كونفلان – سان – أونورين على بُعد خمسين كلم شمال غربي باريس، نداء لملاحقة مشتبه به يتجول بمحيط مؤسسة تعليمية، وفق ما ذكرت النيابة.

وعثر عناصر الشرطة على الضحية في المكان، وحاولوا على بُعد مائتي متر، توقيف رجل كان يحمل سلاحاً أبيض ويهددهم، فأطلقوا النار عليه ما تسبب بإصابته بجروح خطرة أدت إلى مقتله.

وطُوّق المكان وجرى استدعاء فريق نزع الألغام بسبب الاشتباه بوجود حزام ناسف.

ووفق والد أحد التلاميذ الذين كانوا موجودين في الحصة المدرسية، أثار عرض الرسوم الكاريكاتيرية جدلاً حادّاً في صفوف أولياء الأمور.

وفي الجمعية الوطنية، وقف النواب تحية لـ«ذكرى» المدرّس وتنديداً بـ«الاعتداء البغيض».

ويأتي هذا الاعتداء بعد ثلاثة أسابيع من هجوم بآلة حادة نفذه شاب باكستاني يبلغ 25 عاماً أمام المقرّ القديم لـ«شارلي إيبدو»، أسفر عن إصابة شخصين بجروح بالغة.

وقال منفذ الاعتداء للمحققين إنّه قام بذلك رداً على إعادة نشر «شارلي إيبدو» للرسوم الكاريكاتيرية.

وكانت الصحيفة أعادت نشر الرسوم في الأول من سبتمبر (أيلول) مع بداية محاكمة شركاء مفترضين لمنفذي الاعتداءات التي تعرَّضت لها الصحيفة في يناير (كانون الثاني) 2015، وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً.

وتظاهر الآلاف في عدة مدن باكستانية احتجاجاً على إعادة نشر الرسوم. كما هدد تنظيم القاعدة الصحيفة بهجوم مماثل لذلك الذي حدث عام 2015 بعد إعادة النشر.

وأوضح مصدر أمني مؤخراً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ «إعادة نشر الرسوم سعّرت التهديدات أكثر من انطلاق المحاكمة نفسها». وقال إنّ «الرغبة في ضرب الغرب لم تتغيّر»، مضيفاً: «لكن بين المقتولين وبين المسجونين، فإنّ قدرة الجماعات الإرهابية على التحرك (تقلصت جداً)».

وعبّرت الصحيفة على «تويتر» عن «إحساسها بالرعب والغضب عقب اغتيال مدرس يمارس مهنته من طرف متعصب دينيّاً».

ومنذ موجة الاعتداءات الإرهابية غير المسبوقة التي شهدتها فرنسا في 2015، وأسفرت عن مقتل 258 شخصاً، سجّلت عدة اعتداءات بالسلاح الأبيض، خاصة في مقر شرطة باريس في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 وفي رومان – سور- إيزير في أبريل (نيسان).
” الشرق الاوسط” اندبندنت

مقالات ذات الصلة

اترك رد