#يعقوبيان في #مواجهة الاخطبوط – الناشط السياسي فراس بو حاطوم

0 50

العالم الآن – على مدى أعوام عديدة كان مؤتمر إنماء بيروت ينعقد دورياً ويترأسه النائب السابق محمد قباني ولَم يكن المؤتمر للنقاش بل لاطلاع ابناء بيروت الاتباع دائماً للزعيم عن المشاريع التي سيتم إنشائها في المدينة ..
بالأمس لم تجري الرياح بما تشتهي سفن الفساد والنهب .. المؤتمر ينعقد بحضور نواب بيروت وبعض أعضاء البلدية ومخاتير وفعاليات العاصمة لم يكن هناك من يعارض او يناقش ام يعبر عن استياء ما .. وعلى ما يبدو ان حضور النائبة بولا يعقوبيان اثار حفيظة سعد الحريري الممثل بالمؤتمر بوزير الاتصالات محمد شقير راعي صفقة الفساد الاخيرة ( حبة ال ١٠٦ مليون دولار ) …
افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني ثم بدأ قباني بإدارة الحوار وما ان أعطى الكلام للنائبة يعقوبيان حتى علا صراخ احد مخاتير بيروت مستهجناً دون معرفة السبب وقال : لما لا تعطونا الكلام … ادركت يعقوبيان الحيلة فبادرته بالقول : ” نعم معك حق ويجب ان تتكلموا بحرية وانا سأعطيك الكلام فور انتهائي ” عندها هدأت الأجواء .. فتحدثت النائبة يعقوبيان عن جدوى تبليط البحر في منطقة عين المريسة وصرف مبلغ ٢٥ مليون دولار والبلد يعاني الويلات اضافة الى إضاءتها على تقصير الدولة والبلدية في تنظيف الشاطىء من الأوساخ والمجارير وإنشاء معامل التكرير ولاحقا تفكروا في تجميل الشاطىء ..
وبعد انتهائها من المداخلة عمد احد الحاضرين للتشويش المتعمد وخلق جو مشحون واتجه بكلامه نحو يعقوبيان دائماً مطلقاً العبارات والاتهامات الاستفزازية ..
كان المشهد شبيه للمسرحية .. شقير لم يعجبه الامر فبعد انتهاء يعقوبيان من الكلام هرع الى الخارج ورحل .. ثم تبعته بعد نصف ساعة النائبة رولا الطبش بعد إلقاؤها كلمة انبطاحية للإشادة بالحريري .. ثم انسحب نزيه نجم المسوّق المكلف بتمرير الصفقة …
وحدها بولا يعقوبيان بقيت في مكانها تستمع للخبراء والأهالي لمطالبهم ومخاوفهم ..
كان واضحاً وجلياً التخطيط لإفشال المؤتمر وتسخيف دور المعارضة التي كشفت فساد الصفقة وعدم جدواها ..
محصلة المؤتمر تتلخص بالتالي :
مهرجين مسوقين لصفقات الزعماء يتطاحنون مع سيدة المعارضة البيروتية الوطنية .. دخلوا ساحة المعركة متكتلين وخلفهم البلدية واصحاب الشركات المستفيدة .. متأكدين من فوزهم في المعركة وسيصفق لهم الشعب البيروتي.. فكانت لهم بولا بالمرصاد مع مجموعة من الخبراء والتقنيين اصحاب الاختصاص وأهالي بيروت ومن عدة مشارب وقفوا متكاتفين بوجه أذرع الفساد السياسي رافضين هكذا صفقات نهب وهدر وفساد.
اما المشهد المثير للتقيء ويشبه كثيراً مشهد البراز في مياه بحر لبنان .. كان حضور المعارض المستجد نهاد المشنوق والذي لم يكن له كرسياً في المؤتمر فأصر حشر نفسه بجانب كرسي بولا يعقوبيان للإيحاء بأنه متحالف معها في مواقفها الرافضة للصفقة العجيبة و المشبوهة.. وبالفعل عارض المشنوق الصفقة لكن كل من يعرف هذا الرجل يعلم جيداً انه يعارض للانتقام من الحريري الذي استبعده عن الحكومة ووضع له حداً ..
في نهاية الامر اؤكد على استمرارية نهج #المزرعة_اللبنانية التي يديرها لصوص الطوائف .. والمطلوب لتغيير هذا الواقع هو تكاتف الشعب كل الشعب لمواجهتهم وإسقاطهم #كلن_يعني_كلن

مقالات ذات الصلة

اترك رد