حصاد الإضراب.. وانتصرنا معاً – صالح العجلوني – الأردن

0 100

العالم الآن – بدايةً نبارك للوطن هذا الإنجاز الذي أتت أكله في يوم المعلم فازدهى به العيدِ وأخذ الحقِ نصابه فكان النصر والفرج والفرح للجميع .
ولقد كان الإضراب علامةً من علامات الصحةِ الديمقراطية، وعلامةً من علاماتِ الوطنيةِ الأردنيةِ وعلامة من علامات المهنية النقابية؛ إذ هو فعلٌ مشرّعٌ ديمقراطياً وغير مخونٍ وطنياً وبالتالي هو ضرورةٌ مهنيةٌ للرقي بمهنة التعليم، وهو فعلُ بناءٍ وانتماءٍ وليس فعل خرابٍ ودمارٍ كما حاول البعض توصيفه فكل الشكر والتقدير لمن ضبطوا إيقاع الإضراب ولم يخرجوه عن مساره فاصطفَّ الكل خلف تلك الخطى المباركة ووصلنا إلى الإنجاز المتمثل بالإعتذار والإقرار بالحقوق ؛ فدخل الفرح إلى قلوبٍ كانت ترتقبه…
و يسجل للإضراب أيضاً أنه صناعة أردنية بحتة غيرَ مستوردةٍ من خارجِ حدود الوطن وغير مدفوعةَ الإجر من قبل مقاولي الفتنةِ والخراب؛ فهو لم يحمل إلا أجندة الأردن ومصلحة المواطن.
كما يسجل لنقابة المعلمين أنها سجلة سابقةً أردنيةً في الفعلِ الديمقراطي إذ تفوقت على الآداء الحزبي والنيابي معاً وهذا الأمرُ يجعلنا نقف ملياً عند هذه المقارنة لنطرحَ سؤالاً كبيراً برسم الإجابة مفادهُ أين أنتم يا أحزابَ الأردن من قضايا الوطن المفصلية وأين خططكم الإصلاحية؟؟؟؟
وأين أنتم يا نواب الشعب من قضايا الإنسان الأردني وأين برامجكم الانتخابية؟؟؟
لقد فتشنا في أدبيات العمل الحزبي والنيابي فلم نجد لكم أي فعلٍ يحاول رد الحق إلى نصابه وكنتم في المشهد الديمقراطي الأردني بمثابةِ إكسسواراتٍ تُجَمّلُ الباطلَ وتعطيهِ الغطاءَ الشرعي …
لقد عرتكم نقابة المعلمين الفتية وكشفت زيف ادعاءاتكم واظهرت عجزكم و بانَ تقاعسكم في أن تكونوا ممثلين حقيقين لمصالح الشعب والوطن …
فينبغي للإضراب إذاً أن يكون نقطة تحولٍ في الذهنية الشعبية الأردنية المتعلقة في اختيار اعضاء مجلس النواب وباقي المجالس الخدمية من بلدياتٍ وغيرها
فكفانا الاختيار وفقاً لزمر الدماء وأحرف الهجاء؛ فنحن بحاجةٍ لمن يمتلك الصفات التي تؤهله ليكون عنصرا فاعلاً في المشهد التشريعي والرقابي والسياسي لا أن يكون شاهد زورٍ.
ترى ماذا كان سيحدث لو أن مجلس نقابة المعلمين قد وصلَ الى مقاعد النقابة بنفس الآلية التي وصل بها النواب ؟؟؟
بالتأكيد كان سَيُتاجَرُ بأحلام المدرسين من خلال صفقاتٍ تهب لأعضاء مجلس النقابة سيارات فارهة بدون رسوم جمركية…
لقد انتصر الوطن بفضل تلك الكوكبة التي مارست العمل النقابي على أصوله فأتى الزرعُ بمحصوله.
حمى الله البلاد والعباد من كل شرٍ مراد .
صالح العجلوني
مقالة اليوم : الأحد
6-10-2019

مقالات ذات الصلة

اترك رد