علمانية رجال الدين -بقلم : صفوت موسى

0 125

الدين الإسلامي يشمل جميع مناحي الحياة، فيجب علينا ن نجمع بين الشخصيتين المنفصلتين في هذا الزمان: بين رجل الدين ورجل الحياة، تستطيع أ، تكون مدير شركة ما يمتلك سيارة فارهة وشقة على الساحل، ترتدي أحدث صراعات الموضة(المهذبة) ، وفي نفس الوقت، شخصا عالما بالدين ملما بأحكامه وناشرا له.

وبالنظر الى البيئة والزمان اللذان ظهر فيهما نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، نجد أنها بيئة صحراوية حارة ، وزمان قديم يفتقد للصناعات والتطور الذين نعهدهم اليوم، فلو كان على سبيل المثال هنالك أحذية من ماركة NIKEK، او بلاطين من ماركة LTB ،وساعات ROLEX، لرأينا نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه يرتديها، ولا يخطر ببالك عزيزي القارئ أنني أقلل من شخصية نبينا الكريم أبدا، فهو الرسول المبعوث من الله عز وجل هاديا وناصحا للأمة ليخرجها من الظلمات الى النور.

لعل أهم ما يجب النظر اليه هو ما يسمى بمفهوم رجال الدين الذي ذكرت سابقا انه مفهوم مدخل على الدين الإسلامي، فإن نظرنا الى القرءان وكتب السيرة النبوية فاننا لن نرى ولن نسمع عن أي رواية كان فيها جهة رسمية مخولة عن الافتاء وحل مشاكل الناس في الامور الشرعية، أو شيخا يلجأ اليه في حالات الزواج والطلاق وامور الميراث فقط، او مسألة الجمع والقصر للماسفر او اثناء المطر، بل على العكس تماما؛ لة قلنا أن عدد المسلمين كان قرابة ال100 الف مسلم لوجدنا ان اغلبهم علماء فقاء في الدين يتخئون الدين بصدق مبدا لمعاملاتهم في الحياة بعيدا عن الشكليات والعادات المهترئة ، فلا فصل بين عالم في الدين ورجل عادي، فلا يكون هنالك مجال لبزوغ العلمانية ابدا، لذا فان مفهوم رجال الدين وهو الشيء الذي يتشبث به الكثير من الشيوخ والأئمة لهو أساس من أسس العلمانية ، حيث يتم تمييز الرجال المهتمون بالدين عن غيرهم من الناس.

وهنا ييضطر الناس للوقوع في الاختيار بين امرين لا يجدر الفصل بينها الا وهما: هل أدرس الدين الذي اوصانا به الله واعتكف في المساجد؟، أم ادرس العلوم التي سوف تفيدني في الدنيا وتمكنني من عيش حياة كريمة انا وأسرتي؟. وهنا يحدث الفصل وهذه هي المصيبة.

أقول ان علينا ان نلحق بأنفسنا وعد الاستمرار في العيش بتلك الازدواجية الكبيرة بحملنا مفاهيم لا نعرف معناها ولا نعرف مبادءها فان الله قد كفل لنا نظام حياة شامل نكسب به الدين والدنيا فلانترك ذاك ولا ذاك والاجدر بنا ان نكون اولئك الرجلين رجل الدين ورجل الحياة لانها رجل واحد في الاساس لا اثنين

انتهى..

مقالات ذات الصلة

اترك رد