الإستباقية proactivity – المستشار شفيق الدويك

0 345

العالم الآن – لماذا ندع المتغيرات والظروف السيئة أو السلبية أو غير المواتية التي من المحتمل أن تحيط بمؤسساتنا في أية لحظة تتحكم بمؤسساتنا وبنا؟
لماذا لا نتحكم نحن بتلك المتغيرات قدر الإمكان، ونستبق تبدّل المتغيرات والظروف لتحقيق أهدافنا، ونصنع قصص نجاح وتميّز وتفوق من الممكن تحقيقها؟
لماذا لا نبادر قبل وقوع المشكلة أو الكارثة لنبدأ بعد ذلك في البحث عن حلول لها؟
لماذا لا نخفف آلام وعذابات الناس الذين هم أمانة في الأعناق؟
ولماذا جرت العادة (عندنا) أن ننتظر حدوث المشاكل في مؤسساتنا، وقدوم الكوارث لمواجهتها وقت حدوثها أو لحظة وصولها إلينا فقط وبطريقة رد الفعل بدل الاستباق والتهيؤ والتحفز والإعداد المسبق لأي طارئ عن طريق تخيّل السيناريوهات (الأوضاع) التي من الممكن أن تحدث ونكون فيها؟
إننا بحاجة الى تنشيط قلوب مؤسساتنا وتحريك الدورة الدموية فيها استنادا الى هذا المبدأ الإداري الحيوي والهام.
إن التفكير الإيجابي السليم يكون عادة استباقياً وجاهزاً، والمؤسسات التي تتصور/ تتخيل السيناريوهات المستقبلية (المشاهد المستقبلية)، هي مؤسسات حصيفة، تسير على طريق الريادة والنجاح، وتكون قادرة على التميز وتحقيق الغايات أو النهايات المعدة مقدما (الأهداف) بضمانة مرتفعة نسبة التوقع الإيجابي منها.
ولضمان الاستباقية الإيجابية المثالية يا من أوكلت إليكم المسؤوليات، وتجنب طريقة التفكير المؤسسي السلبي، فإنه ينبغي مراعاة الأمور أو الإرشادات التالية:
– دعوا النهايات (الأهداف) في مقدمة تفكيركم اليومي، إستنادا الى رؤيتكم، أي استشرافكم للمستقبل، وتحديدكم للمهمات التي تنوون القيام بها.
– حافظوا على القيم النبيلة مثل: الاستقامة، الأمانة، النزاهة، حسن التعامل وتمسكوا بها أثناء تأدية الأعمال.
– وفق رؤيتكم، تصوروا النتائج التي ينبغي تحقيقها، لأنكم إذا كنتم لا تعلمون الى أين أنتم متجهون، فمن الصعب عليكم الوصول الى نهايات مثالية.
– عززوا الإيمان بأنفسكم، وبإمكانياتكم، قدراتكم وطاقاتكم الكامنة، وهذا في الغالب يحقق نصف الانتصار في المعركة.
– إكسبوا ود ومحبة الناس واخدموهم، ففي الحب تكمن القوة، وهو يجذب الآخرين إليكم ولمؤسساتكم، ويعطي أفضل النتائج لكم، لأن العلاقات دائما أهم من الأشياء.
أخيرا، ينبغي أن تأخذوا بعين الاعتبار أن ليس بالضرورة أن تكون أهداف مؤسساتكم المتحققة مثلما خططتم لها، لذا عليكم أن تكونوا مستعدين دائما لتقبل مثل تلك الأوضاع الخارجة عن ارادتكم، فهي تحدث مع الآخرين في مؤسسات أخرى.

مقالات ذات الصلة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.