لن يرحل صوت شهيدتنا الكاتب : صالح العجلوني

0 215

العالم الان – لن يرحل صوت شهيدتنا

لن يرحل صوت شهيدتنا؛ سيردده الآذان والأجراس والجدران، وستشدو به المدارس والساحات والكنائس وسيكون أهزوجة تزف بها العرائس
وسيبقى له في القلب ألف حارس وحارس…
وأما أنت يا ابنت بيت لحم واليرموك والأردن وفلسطين فلا غرابة إن ارتقيت إلى علياء المجد شهيدةً؛ فكم سرتِ في درب الآلام يا خريجة يرموك السهام والأباة والأقلام، فما كان لبطلة جمعة بين رفعة المهد ويرموك المجد إلا أن تكون نهايتها شهيدة؛ فطوبى لك يا شرين؛ فاليوم أكملتِ متطلبة الحصول على درجة الشهادة بما تقتضيه من المجد والبطولة والرفعة والسيادة…
وغدًا ستكون ببيت لحم القيامة.
ولا غرابة أن ينالك الرصاص الحاقد يا شرين؛ فأنت في فلسطين، حيث
لا حصانة لشجر أو بشر أو حجر …
فالأوغاد هائمون، وفي غيهم سادرون والعربان في سبات نائمون.
كنتِ الشاهدة على ظلهم وقتلهم ومجازرهم يا شرين؛ فلا عجب أن تكوني الشهيدة، والخبر الأول في الشاشات والجريدة…
كنت تنقلين وجع الشجر والبشر والطير والحجر، وها أنت اليوم توقعين بالدم تقريرك الإخباري الأخير الذي تقولين فيه: “كانت تسمى فلسطين…صارت تسمى فلسطين”
ولإن على هذه الأرض ما يستحق الحياة؛ كانت الشهادة هي طريق النصر والنجاة …
وغدًا سيزهر دمك؛ نارًا ثارًا على الأعداء وخزيًا عارًا على السفلة المارقين من العربان المتخاذلين…
ولا يفوتنا هنا بأن نوجه رسالة إلى إخوتنا الكرام في رئاسة جامعة اليرموك يرموك خالد وفي كلية الإعلام على وجه التحديد؛ بأن يفردوا لهذه البطلة اليرموكية الأردنية الفلسطينية وقفة تخلد ذكرها وتمجد اسمها؛ فهي درس لا ينسى في عالم الصحافة الحرة والأصوات الجريئة؛ فما أجمل أن يوشح اسمها أحد مدرجات أو قاعات أو طرقات يرموكنا ليبقى ذكرها مؤبدا في جنبات هذا الصرح العتيد.
وأما أنت يا شرين فلك الرحمة والغفران وطيب المقام في فسيح الجنان عند الرب الرحمن
النصر قادم؛ فارفعوا الأعلام.

مقالات ذات الصلة

اترك رد